عامر فإنه قرأ في الكهف « 1 » رُشُدا بضمتين أتبع الضمّ الضمّ كما قرأ أيضا :
وأقرب رُحُما « 1 » وكما قرأ عيسى بن عمر :
أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
« 2 » .
35 - وقوله تعالى :
بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي
[ 144 ] .
قرأ ابن كثير ونافع بالتّوحيد ؛ لأن الرّسالة الواحدة قد يكون معها كلمات .
وقرأ الباقون بالجمع ليكون أشكل بالكلمات ويجوز أن يكون أرسله مرارا .
36 - وقوله [ تعالى ] :
مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً
[ 148 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ بكسر الحاء واللّام .
والباقون بالضمّ على أصل الكلمة وذلك أن الحلي جمع حلي مثل حقو وحقي ووزن حلى : فعول والأصل : حلوي فلما اجتمعت واو وياء والسابق ساكن قلبوا من الواو ياء وأدغموا كما تقول : شويت اللحم شيّا ، وكويته كيّا ، وهذه عشرىّ لا عشروك ، وهؤلاء زيدىّ ، فذهبت النون للإضافة ، وقلبوا من الواو ياء وأدغموا .
وأمّا من كسر فقال حِلِيِّهم فإنه استثقل الضمة مع الياء كما تستثقل مع الكسرة فكسر الحاء لمجاورة اللّام ، ومثله
عِتِيًّا *
و
جِثِيًّا *
وبِكيّا .
وقرأ يعقوب الحضرمي « 3 » : من حَلْيِهِم عجلا جسدا بفتح الحاء وجزم
هامش
( 1 ) الآيتان : 66 ، 88 .
( 2 ) سورة هود : آية 81 ، وقراءة عيسى في تفسير القرطبي : 9 / 81 ، والبحر المحيط :
5 / 249 .
( 3 ) إعراب القرآن للنحاس : 1 / 638 ، وتفسير القرطبي : 7 / 284 والبحر المحيط : 4 / 392 ، والنشر : 2 / 272 .