تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 41 إلى 43 ]

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 ) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 )
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ
في موضع جزم بالشرط ، والنون للتوكيد ولولا هي لكانت الباء ساكنة وكذا
أَوْ نُرِيَنَّكَ
في موضع جزم ، ولولا النون لحذفت الياء ولكنها بنيت معها على الفتح .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 44 ]

وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 )
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : إن القرآن لشرف لك ولقومك ، وتأوّل هذا مجاهد على أنه شرف لقريش ، قال يقال : ممّن الرجل ؟ فيقال : من العرب فيقال : من أيّ العرب ؟ فيقول : من قريش . وقال غيره : قومه هاهنا من آمن به وكان على منهاجه . وقيل : معنى
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ
وإنّ الذي أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لذكر أي أنزل لتذكروا به وتعرفوا أمر دينكم .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 45 إلى 48 ]

وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ( 47 ) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 ) قال أبو جعفر : في هذه الآية إشكال ؛ لأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا يحتاج مسألة . وقد ذكرنا قول جماعة من العلماء فيها فمنهم من قال : في الكلام حذف ، والتقدير : واسأل من أرسلنا إليه من قبلك رسلا من رسلنا ، قال : والخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد المشركون به . قال أبو جعفر : أما حذف رسل هاهنا فجائز لأن من رسلنا يدلّ عليه ، كما قال الشاعر : [ الوافر ] 411 -
كأنّك من جمال بني أقيش
« 1 » والتقدير : كأنك جمل من جمال بني أقيش ، وأمّا حذف إليه فلا يجوز لو قلت : مررت بالذي ضربت أو بالذي قام وأنت تقدّر حذف حرف الخفض والمضمر لم يجز وإنما يجوز حذف المضمر الذي في الصلة وقوله : المخاطب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به المشركون ، كلام فيه نظر . والقول في الآية - واللّه جلّ وعزّ أعلم - ما قاله قتادة قال : سل أهل الكتاب أأمر اللّه جلّ وعزّ إلّا بالتوحيد والإخلاص . وشرح هذا من العربية قل : يا محمد لمن عبد الأوثان سل أمم من قد أرسلنا من رسلنا أي من آمن منهم هل أمر اللّه جلّ وعزّ أن يعبد وثن أو يعبد معه غيره ؟ فإنهم لا يجدون هذا في شيء من الكتب ، ثم حذفت أمم وأقيمت « من » مقامها ، مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ] .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 49 إلى 50 ]

وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 )
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
وقرأ ابن عامر
يا أَيُّهَا
« 2 »
السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ
« الساحر » نعت لأيّ على اللفظ ، ولا يجوز النصب إلا في قول المازني على الموضع لأن موضع أي نصب . قال أبو إسحاق : إن قال قائل : كيف قالوا يا أيّها الساحر وقد زعموا أنهم
هامش
( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 90 ) . ( 2 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 583 .