تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
على المجاز سمّيت سيّئة لأنها مجازاة على الأولى ليعلم أنه يقتصّ بمثل ما نيل منه
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
أي فلم يقتصّ فثوابه على اللّه جلّ وعزّ ، كما روى الحسن ومحمد بن المنكدر وعطاء ومحمد يقول : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ينادي مناد يوم القيامة أين من له وعد على اللّه عزّ وجلّ ؟ فليقم ، فيقوم من عفا » « 1 » وقرأ عطاء
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
.

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 41 ]

وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 )
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
مبتدأ
فَأُولئِكَ
مبتدأ أيضا ، والجملة خبر الأول .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 42 ]

إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 )
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ
أي سبيل العقوبة .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 43 ]

وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) أي من أعاليها وأجلّها أن يعفو ويصفح ويتوقّى الشبهات وإن لم تكن محظورة ورعا وطلبا لرضاء اللّه عزّ وجلّ فهذه معالي الأمور ، وهي من عزم الأمور أي التي يعزم عليها الورعون المتّقون . قال أبو جعفر : وفي إشكال من جهة العربية وهو أنّ « لمن صبر وغفر » مبتدأ ولا خبر له في اللفظ فالقول فيه : إن فيه حذفا ، والتقدير : ولمن صبر وعفا أنّ ذلك منه لمن عزم الأمور ، ومثل هذا في كلام العرب كثير موجود ، حكاه سيبويه وغيره : مررت ببرّ قفيز بدرهم أي قفيز منه ، ويقال : السّمن منوان بدرهم بمعنى منه .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 44 ]

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ( 44 )
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ
أي من يضلّه عن الثواب فما له وليّ ولا ناصر يسأله الثواب .
وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ
في موضع نصب على الحال .
هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
« من » زائدة للتوكيد .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 45 ]

وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 45 )
وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ
على الحال وكذا
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
قال محمد بن كعب : يسارقون النظر إلى النار
وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه 10 / 18 .