تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فيه : أتركبون ، لم ينتقض المعنى صار بمنزلة « ولا سابق شيئا » « 1 » وأما يونس فقال : أرفعه على الابتداء كأنه قال : أو أنتم نازلون ، وعلى هذا الوجه فسر الرفع في الآية كأنه قال : أو هو يرسل رسولا ، كما قال طرفة : [ الطويل ] 407 -
أو أنا مفتدى
« 2 » وقول يونس أسهل .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 52 ]

وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 )
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
الكاف في موضع نصب أي : أوحينا إليك وحيا كذلك الذي قصصنا عليك
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
« ما » في موضع رفع بالابتداء و « الكتاب » خبره والجملة في موضع نصب بتدري . ويجوز في الكلام أن تنصب الكتاب وتجعل « ما » زائدة كما روي : هذا « باب علم ما الكلم من العربية » « 3 » فنصب « الكلم »
وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً
ولم يقل : جعلناهما فيكون الضمير للكتاب أو للتنزيل أو الإيمان . وأولاهما أن يكون للكتاب ويعطف الإيمان عليه ويكون بغير حذف
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
قال الضحاك : الصراط الطريق والهدى . ويقرأ
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي
« 4 » وفي حرف أبيّ
وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 5 » .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 53 ]

صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 )
صِراطِ اللَّهِ
على البدل . قال أبو إسحاق : ويجوز الرفع والنصب .
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
وهي أبدا إليه تعالى . قال الأخفش : يتولّى اللّه الأمور يوم القيامة دون خلقه ، وقد كان بعضها إلى خلقه في الدنيا من الفقهاء والسلاطين وغيرهم .
هامش
( 1 ) يشير إلى قول زهير :تبيّنت أني لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيا إذا كان جاثيا( 2 ) الشاهد لطرفة بن العبد في ديوانه 36 ، والكتاب 3 / 54 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 48 :« ولكن مولاي امرؤ هو خالقي * على الشكر والتساؤل أو أنا مفتدى »( 3 ) انظر الكتاب 1 / 40 . ( 4 ) انظر البحر المحيط 7 / 505 ، ومختصر ابن خالويه 134 . ( 5 ) انظر البحر المحيط 7 / 505 ، ومختصر ابن خالويه 134 .