روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : هم الذين خلقوا للنّار وخلقت النار لهم خلّفوا أموالهم وأهاليهم في الدنيا وحرموا الجنة وصاروا إلى النار فخسروا الدنيا والآخرة .
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 46 ]
وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ( 46 )
مِنْ أَوْلِياءَ
في موضع رفع اسم كان .
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 47 ]
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 )
ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ
أي من مخلص ولا تنكرون ما وقفتم عليه من أعمالكم .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 48 إلى 49 ]
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 ) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 )
وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً
ثم قال بعد
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
فجاء الضمير لجماعة لأنّ الإنسان اسم للجنس بمعنى الجميع ، كما قال جلّ وعزّ :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
[ العصر : 2 ، 3 ] فوقع الاستثناء لأن الإنسان بمعنى جمع .
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
أي من الأولاد .
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 50 ]
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 )
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
أي يجمع لهم هذا ، كما قال محمد بن الحنفية : يعني به التوأم . وقال أبو إسحاق : يزوّجهم يقرن لهم . وكلّ قرينين زوجان .
وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً
أي لا يولد له . وعقيم بمعنى معقوم . وقد عقمت المرأة إذا لم تحمل فهي امرأة عقيم ومعقومة .
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 51 ]
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 )
أَنْ
في موضع رفع اسم كان و
وَحْياً
يكون مصدرا في موضع الحال ، كما تقول : جاء فلان مشيا ، ويجوز أن يكون منصوبا على أنه مصدر
أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
هذه قراءة أكثر الناس ، وقرأ نافع
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
« 1 »
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 158 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 582 .