تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 23 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) في قوله جلّ وعزّ
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
[ الإسراء : 101 ] « وسلطان مبين » « السلطان » الحجّة وهو يذكّر ويؤنّث .

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 24 ]

إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 )
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ
أسماء أعجمية لا تنصرف وهي معارف ، فإن نكّرتها انصرفت .
فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ
مرفوع على إضمار مبتدأ أي هو ساحر .

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 25 ]

فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 25 )
قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
جمع ابن علي الأصل والأصل فيه بني . وقال قتادة : هذا القتل الثاني فهذا على قوله إنه معاقبة لهم ، والقتل الأول كان لأنه قيل لفرعون : إنّه يولد في بني إسرائيل ولد يكون زوال ملكك على يده فأمر بقتل أبنائهم واستحياء نسائهم ثم كان القتل الثاني عقوبة لهم ليمتنع الناس من الإيمان . قال اللّه جلّ وعزّ
ما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
أي إنّه لا يمتنع النّاس من الإيمان ، وإن فعل بهم مثل هذا فكيف يذهب باطلا .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 26 إلى 27 ]

وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 ) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 )
أَقْتُلْ
جزم لأنه جواب الأمر
وَلْيَدْعُ
جزم لأنه أمر و
ذَرُونِي
ليس بمجزوم وإن كان أمرا ، ولكن لفظه لفظ المجزوم وهو مبني ، وقيل : هذا يدلّ على أنّه قيل لفرعون : إنّا نخاف أن ندعو عليك فيجاب ، فقال
وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
« 1 » هذه قراءة المدنيين وأبي عبد الرحمن وابن عامر وأبي عمرو ، وقراءة الكوفيين
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
« 2 » وكذا في مصاحف الكوفيين « أو » بألف وإليه يذهب أبو عبيد ، قال : لأن « أو » قد تكون بمعنى الواو لأن في ذلك بطلان المعاني ، ولو جاز أن يكون بمعنى الواو لما احتيج إلى هذا هاهنا لأن معنى الواو إني أخاف الأمرين جميعا ، ومعنى « أو » لأحد الأمرين أي إنّي أخاف أن يبدّل دينكم فإن أعوزه ذلك أفسد في الأرض .
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 155 ، والبحر المحيط 7 / 441 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 155 ، والبحر المحيط 7 / 441 .
اعراب القرآن — صفحة 23 | أبو جعفر النحاس