تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
قيل فيه ما رواه أبو وائل عن ابن مسعود ، قال : يحشر النّاس على أرض بيضاء مثل الفضة لم يعص اللّه جلّ وعزّ عليها فيؤمر مناد أن ينادي لمن الملك اليوم ؟ فهذا قول بيّن . فأما أن يكون هذا والخلق غير موجودين فبعيد ؛ لأنه لا فائدة فيه . والقول الأول صحيح عن ابن مسعود ، وليس هو مما يؤخذ بالقياس ، ولا بالتأويل والمعنى على قوله فينادي مناد يوم القيامة ليقرّر الناس لمن الملك اليوم فيقول العباد مؤمنهم وكافرهم : للّه الواحد القهّار فيقول المؤمنون هذا سرورا وتلذاذا ، ويقول الكافرون هذا رغما وانقيادا وخضوعا .

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 18 ]

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 18 )
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ
نصبت كاظمين على الحال وهو محمول على المعنى . قال أبو إسحاق : المعنى : إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم ، وأجاز الفراء « 1 » أن يكون التقدير : وأنذرهم كاظمين على أنه خبر القلوب ، وقال : لأن المعنى إذ هم كاظمين . وقال الكسائي : يجوز رفع كاظمين على الابتداء
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ
أي قريب
وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
من نعت شفيع أي ولا شفيع يسأل فيجاب .

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 19 ]

يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 19 )
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ
. قال أبو إسحاق : أي من نظر ونيّته الخيانة ، وقال الفراء : يعلم خائنة الأعين النظرة الثانية
وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
النظرة الأولى .

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 20 ]

وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20 )
إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« هو » زائدة فاصلة ، ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء وما بعدها خبر عنها والجملة خبر « إنّ » .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 21 إلى 22 ]

أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 )
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا
عطف على يسيروا في موضع جزم ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على أنه جواب ، والجزم والنصب في التثنية والجمع واحد .
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ
اسم كان والخبر في كيف .
واقٍ
في موضع خفض معطوف على اللفظ ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على الموضع فرفعه وخفضه واحد لأن الياء تحذف وتبقى الكسرة دالّة عليها .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 6 .
اعراب القرآن — صفحة 22 | أبو جعفر النحاس