تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 43 ]

لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 43 )
لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ
قال أبو إسحاق : أي ليس له استجابة دعوة تنفع ، وقال غيره : ليس له دعوة توجب له الألوهة في الدنيا وفي الآخرة .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 44 إلى 45 ]

فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 44 ) فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 45 )
فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ
أي في الآخرة .
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ
قيل : هذا يدلّ على أنهم أرادوا قتله . قال الكسائي : يقال : حاق يحيق حيقا وحيوقا إذا نزل ولزم .

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 46 ]

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 )
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
فيه ستة أوجه تكون النار بدلا من سوء ، ويكون بمعنى هو النار ، وتكون بالابتداء ، وقال الفرّاء « 1 » : تكون مرفوعة بالعائد فهذه أربعة أوجه وأجاز الفرّاء النصب لأن بعدها عائدا وقبلها ما تتّصل به وأجاز الأخفش : الخفض على البدل من العذاب ، واحتجّ بعض أهل اللغة في تثبيت عذاب القبر بقوله جلّ وعزّ :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
قال فهذا في الدنيا ، وفي الحديث عن ابن مسعود قال : « إن أرواح ال فرعون ومن كان مثلهم من الكفار يعرضون على النار بالغداة والعشيّ فيقال هذه داركم » « 2 » وفي حديث صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّ الكافر إذا مات عرض على النار بالغداة والعشيّ ثم تلا
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
وإن المؤمن إذا مات عرضت روحه على الجنة بالغداة والعشي » « 3 » . قال الفرّاء « 4 » : في الغداة والعشيّ أي بمقادير ذلك في الدنيا . قال أبو جعفر : غدوّ مصدر جعل ظرفا على السعة
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
نصبت يوما بقوله
أَدْخِلُوا
« 5 » وقراءة الحسن وأبي الحسن وأبي عمرو وعاصم ادخلوا آل فرعون أشد العذاب تنصب ال فرعون في هذه القراءة على النداء المضاف ومن قرأ أدخلوا ال فرعون نصبهم بوقوع الفعل عليهم و
آلَ فِرْعَوْنَ
من كان على دينه وعلى مذهبه وإذا كان من كان على دينه
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 9 . ( 2 ) انظر الطبري 24 / 46 ، وتفسير عبد الرزاق 3 / 192 ، والبغوي 4 / 99 ، وابن كثير 4 / 82 ، والدر المنثور 5 / 352 . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه 3 / 243 ، ومسلم في صحيحه 4 / 2199 . ( 4 ) انظر معاني الفراء 3 / 9 . ( 5 ) انظر تيسير الداني 155 .