[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 27 ]
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 )
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
في معناه ثلاثة أقوال : منها أنه إنما قيل لهم أصحاب اليمين لأنهم أعطوا كتبهم بأيمانهم ، ومنها أنه يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين وذلك أمارة من نجا ، والقول الثالث أنّهم الذين أقسم اللّه جلّ وعزّ أن يدخلهم الجنة .
ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
مبتدأ وخبره في موضع خبر الأول ، وقول قتادة : إن المعنى : أيّ شيء هو وما أعدّ لهم من الخيرات .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 )
« مخضود » أصحّ ما قيل فيه أنه خضد شوكه ، وقيل : هو مخلوق كذا ، والعرب تعرف الطّلح أنه الشجر كثير الشوك . قال أبو إسحاق يجوز أن يكون في الجنة وقد أزيل عنه الشوك . وأهل التفسير يقولون : إن الطلح الموز . قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : يجوز أن يكون هذا مما لم ينقله أصحاب الغريب وأسماء النبت كثيرة حتّى إن أهل اللغة يقولون : ما يعاب على من صحّف في أسماء النبت لكثرتها .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 30 إلى 31 ]
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 )
أي لا يتعب في استقائه .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 32 إلى 33 ]
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 )
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ
نعت . وجاز أن يفرق بين النعت والمنعوت بقولك لا لكثرة تصرّفها وأنها تقع زائدة . قال قتادة : في معنى
وَلا مَمْنُوعَةٍ
لا يمنع منها شوك ولا بعد .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 34 ]
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 )
أي عالية ومنه بناء رفيع .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 35 ]
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 )
قال مجاهد : خلقن من زعفران . قال أبو إسحاق : إنشاء من غير ولادة .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 36 ]
فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 )
مفعول ثان . وقال أبو عبيدة : في الضمير الذي في « أنشأناهنّ » أنّه يعود على « وحور عين » ، وقال الأخفش سعيد : هو ضمير لم يجر له ذكر إلّا أنه قد عرف معناه .