[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 17 ]
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 )
ذكر الفرّاء « 1 » معناه على سنّ واحد لا يتغيّرون كأنه مشتقّ من الولادة إلّا أنه يقال :
وليد بين الولادة بفتح الواو .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 18 ]
بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 )
بِأَكْوابٍ
اجتزئ بالجمع القليل عن الكثير .
وَأَبارِيقَ
لم ينصرف ؛ لأنه جمع لا نظير له في الواحد .
وَكَأْسٍ
واحد يؤدي عن الجمع ، وروى عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس
وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
قال : الخمر ، وقال الضحّاك : كل كأس في القرآن فهي الخمر ، وقال قتادة : من معين من خمر ترى بالعيون .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 19 ]
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 )
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
( 19 )
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
« 2 » فنفى عن الخمر ما يلحق من آفاتها من السكر والصداع ، وقيل : « يصدّعون عنها » يفرّقون عن قلّى .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 20 ]
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 )
أي يتخيّرونها وحذفت الهاء لطول الاسم .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 21 ]
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 )
أهل التفسير منهم من يقول : يخلق اللّه جلّ وعزّ لهم لحما على ما يشتهون من شواء أو طبيخ من جنس الطير ، ومنهم من يقول : بل هو لحم طير على الحقيقة . وبهذا جاء الحديث عن عبد اللّه بن مسعود عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما هو إلّا أن تشتهي الطائر في الجنّة وهو يطير فيقع بين يديك مشويّا » « 3 » .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 )
وَحُورٌ عِينٌ
( 22 ) قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وشيبة ونافع ، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي
وَحُورٌ عِينٌ
« 4 » بالخفض ، وحكى سيبويه والفرّاء أنّ في قراءة أبيّ بن كعب وحورا عينا « 5 » بالنصب ، وزعم سيبويه « 6 » أنّ الرفع محمول على
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 122 .
( 2 ) انظر تيسير الداني 168 ، والبحر المحيط 8 / 205 ( قرأ الجمهور « ولا ينزفون » مبنيا للمفعول ) .
( 3 ) انظر تفسير القرطبي 17 / 34 .
( 4 ) انظر البحر المحيط 8 / 206 ، وتيسير الداني 168 .
( 5 ) انظر معاني الفراء 3 / 124 .
( 6 ) انظر الكتاب 1 / 228 .