النعت ولم تفرق « لا » بين النعت والمنعوت لتصرّفها
وَلا كَرِيمٍ
عطف عليه ، وأجاز النحويون الرفع على إضمار مبتدأ كما قال : [ الكامل ] 457 -
وتريك وجها كالصّحيفة لا * ظمآن مختلج ولا جهم
« 1 »
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 45 ]
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ( 45 )
أي في الدنيا ، روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس يقول : منعّمين .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 46 ]
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ ( 46 )
وَكانُوا يُصِرُّونَ
قال ابن زيد : لا يتوبون ولا يستغفرون . والإصرار في اللغة الإقامة على الشيء وترك الإقلاع عنه .
عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
قال الفرّاء : يقول الشرك هو الحنث العظيم .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 47 ]
وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 47 )
وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
تعجّبوا من هذا فلذلك جاء بالاستفهام . قال أبو جعفر : من قال إذا متنا جاء بالهمزة الثانية بين بين فهي متحرّكة كما كانت قبل التخفيف . وهكذا قال محمد بن يزيد ، وقال أحمد بن يحيى ثعلب : همزة بين بين لا متحرّكة ولا ساكنة . قال أبو جعفر : فأما كتابها فبالألف لا غير ؛ لأنها مبتدأة ثم دخلت عليها ألف الاستفهام . فإذا في موضع نصب على الظرف ، ولا يجوز أن يعمل فيه لمبعوثون ؛ لأنه خبر « إنّ » فلا يعمل فيما قبله والعامل فيه متنا . ويقال : متنا على لغة من قال : مات يموت وهي فصيحة ومن قال : متنا فهو على لغة من قال : مات يمات مثل خاف يخاف ، وقد قيل : هو على فعل يفعل جاء شاذا .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 48 ]
أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 48 )
معطوف على الموضع ، ويجوز أن يكون معطوفا على المضمر المرفوع .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 49 إلى 50 ]
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ( 49 ) لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 50 )
حكى سيبويه « 2 » عن العرب سماعا : ادخلوا الأول فالأول . وزعم أنه منصوب على الحال وفيه الألف واللام . وقال ابن كيسان : لا نعلم شيئا يصحّ في كلام
هامش
( 1 ) الشاهد للمخبّل السعدي في ديوانه 313 ، ولسان العرب ( ظمأ ) و ( خلج ) ، وتاج العروس ( ظمأ ) و ( خلج ) ، وأساس البلاغة ( جهم ) ، والمفضليات 213 ، وبلا نسبة في المخصّص 1 / 91 .
( 2 ) انظر الكتاب 1 / 466 .