[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 37 ]
عُرُباً أَتْراباً ( 37 )
عُرُباً
« 1 » جمع عروب ، ولغة تميم ونجد عربا يحذفون الضمة لثقلها .
أَتْراباً
جمع ترب .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 38 إلى 40 ]
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 )
المعنى : إنّا أنشأناهنّ لأصحاب اليمين ، وفي الحديث عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وابن عمر رحمة اللّه عليهما أنّهما قالا : أصحاب اليمين أطفال المؤمنين .
وقدّره الفرّاء « 2 » بمعنى لأصحاب اليمين ثلّة من الأولين وثلّة من الآخرين ، وقدّره غيره :
المعنى هم ثلّة من الأولين أي جماعة ممن تقدّم قبل مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وجماعة من أتباع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال صاحب هذا القول : إنما قيل في الأول ثلّة من الأولين وقليل من الآخرين ، وفي الثاني ثلّة من الأولين وثلّة من الآخرين ؛ لأن الأول للسابقين إلى اتباع الأنبياء صلّى اللّه عليه وسلّم والسابقون إلى اتّباعهم قبل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر من السابقين إلى اتباع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
يدلّك على صحة هذا أن قوم يونس صلّى اللّه عليه وسلّم آمنوا ، وهم مائة ألف أو يزيدون ، والسحرة اتّبعوا موسى صلّى اللّه عليه وسلّم وهم يروى أكثر من هؤلاء فلهذا قيل : وقليل من الآخرين ، والثلة الثانية لأصحاب اليمين وليست للسابقين ، وأصحاب اليمين قد يدخل فيهم المسلمون إلى يوم القيامة هذا على هذا القول ، وقد ذكرنا غيره . واللّه جلّ وعزّ أعلم .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 41 ]
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 41 )
وَأَصْحابُ الشِّمالِ
أي الّذين أعطوا كتبهم في شمالهم ، وقيل : الذين أخذ بهم ذات الشمال . قال قتادة
ما أَصْحابُ الشِّمالِ
أي ماذا لهم وما أعدّ لهم .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 42 ]
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ( 42 )
أي في حسر النار وما يلحق من لهبها ، وحكى ابن السكيت في جمع سموم سمام . وقال أبو جعفر : فهذا على حذف الزائد وهو الواو « وحميم » وهو ما يعذّبون به من الماء الحار يجرّعونه ويصبّ على رؤوسهم كما قال جلّ وعزّ :
يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
[ الرحمن : 44 ] .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 43 ]
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 )
ينصرف في المعرفة والنكرة لأنه ليس في الأفعال يفعول .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 44 ]
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ( 44 )
لا بارِدٍ
أي لا ظلّ له يستر .
وَلا كَرِيمٍ
لأنه مؤلم وخفضت .
لا بارِدٍ
على
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 168 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 3 / 126 .