40 شرح إعراب سورة الطول ( غافر )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 )
بإسكان الميم الآخرة لأنها حروف هجاء فحكمها السكون لأنها يوقف عليها .
وأما قراءة عيسى بن عمر حاميم تنزيل « 1 » فمفتوحة لالتقاء الساكنين ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على إضمار فعل ولم ينصرف لأنها اسم المؤنث ، أو لأنها أعجمية مثل هابيل وقابيل .
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 2 ]
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 )
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
على إضمار مبتدأ و « تنزيل » في موضع منزّل على المجاز ، ويجوز أن يكون تنزيل رفعا بالابتداء والخبر
مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
.
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 3 ]
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 )
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ
قال الفراء « 2 » : جعلتها كالنعت للمعرفة وهي نكرة . وقال أبو إسحاق : هي خفض على البدل . قال أبو جعفر : وتحقيق الكلام في هذا وتلخيصه أن غافر الذنب وقابل التوب يجوز أن يكونا معرفتين على أنهما لما مضى فيكونا نعتين ، ويجوز أن يكونا للمستقبل والحال فيكونا نكرتين ، ولا يجوز نعتين على هذا ولكن يكون خفضهما على البدل ، ويجوز النصب على الحال . فأما
شَدِيدِ الْعِقابِ
فهو نكرة فيكون خفضه على البدل . والتواب : جمع توبة أو مصدر . وقال أبو العباس : الذي يسبق إلى القلب أن يكون مصدرا أي يقبل هذا الفعل ، كما تقول : قال يقول قولا . وإذا كان جمعا فمعناه يقبل التوبات .
ذِي الطَّوْلِ
على البدل لأنه نكرة وعلى النعت لأنه معرفة .
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 155 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 3 / 5 .