تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 8 إلى 9 ]

أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 8 ) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 )
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
( 8 ) « أن » في موضع نصب ، والمعنى : بأن لا تطغوا ، و
تَطْغَوْا
في موضع نصب بأن ، ويجوز أن يكون « أن » بمعنى أي فلا يكون لها موضع من الإعراب ، ويكون تطغوا في موضع جزم بالنهي . قال أبو جعفر : وهذا أولى ؛ لأن بعده
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
( 9 ) وقرأ بلال بن أبي بردة
وَلا تُخْسِرُوا
« 1 » بفتح التاء . وهي لغة معروفة .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 10 ]

وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ( 10 ) نصب الأرض بإضمار فعل .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 11 ]

فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ( 11 )
فِيها فاكِهَةٌ
مبتدأ .
وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
عطف عليه . الواحد كمّ وهو ما أحاط بها من ليف وسعف وغيرهما .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 12 ]

وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ( 12 )
وَالْحَبُّ
مرفوع على أنه عطف على فاكهة أي وفيها الحبّ .
ذُو الْعَصْفِ
نعت له .
وَالرَّيْحانُ
عطف أيضا . وقراءة الأعمش وحمزة والكسائي .
ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
« 2 » بالخفض بمعنى وذو الريحان .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 13 ]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : فبأيّ نعم ربّكما . قال أبو جعفر : فإن قيل : إنما تقدّم ذكر الإنسان فكيف وقعت المخاطبة لشيئين ؟ ففي هذا غير جواب منها أن الأنام يدخل فيه الجنّ والإنس فخوطبوا على ذلك ، وقيل : لمّا قال جلّ وعزّ :
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ
[ الحجر : 27 ] وقد تقدم ذكر الإنسان خوطب الجميع وأجاز الفراء « 3 » . أن يكون على مخاطبة الواحد بفعل الاثنين ، وحكى ذلك عن العرب .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 14 ]

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ( 14 ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : الصّلصال الطين اليابس . فالمعنى على هذا خلق الإنسان من طين يابس يصوّت ؛ كما يصوّت الطين الذين قد مسّته النار . وهو الفخار . وقيل : الصلصال المنتن فعلان ، من صلّ اللحم إذا أنتن ، ويقال أصلّ .
هامش
( 1 ) انظر مختصر ابن خالويه 149 ، والبحر المحيط 8 / 188 ، وهذه قراءة زيد بن علي أيضا . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 189 ، وهذه قراءة حمزة والكسائي والأصمعي عن أبي عمرو . ( 3 ) انظر معاني الفراء 3 / 114 .