تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 55 ]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) أي قل يا محمد لمن يشك ويجادل بأيّ نعم ربّك تمتري أي تشكّ ، وواحد الآلاء إلى ، ويقال : إلى وإلي وأليّ ، أربع لغات قال قتادة : أي فبأي نعم ربك تتمارى المعنى يا أيها الإنسان فبأيّ نعم ربّك تتشكّك ؛ لأن المريّة الشكّ .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 56 ]

هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 )
هذا نَذِيرٌ
مبتدأ وخبره . ومذهب قتادة أن المعنى هذا محمد نذير ، وشرحه أنّ المعنى : هذا محمد من المنذرين أي منهم في الجنس والصدق والمشاكلة وإذا كان مثلهم فهو منهم . ومذهب أبي مالك أن المعنى : هذا الذي أنذرتكم به من هلاك الأمم نذير .
مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
قال أبو جعفر : وهذا أولى بنسق الآية لأن قبله
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
[ الآية : 3 ] فالتقدير هذا الذي أنذرتكم به من النذر المتقدّمة .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 57 ]

أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : « الآزفة » من أسماء القيامة . قال : يقال أزف الشيء إذا قرب ، كما قال : [ الكامل ] 441 -
أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا * لمّا نزل برحالنا وكأن قد
« 1 »

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 58 ]

لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) قيل : معنى « كاشفة » المصدر أي كشفت مثل
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
[ الواقعة : 2 ] وقال أبو إسحاق : « كاشفة » من يتبيّن متى هي ، وقيل « كاشفة » من يكشف ما فيها من الجهد أي لوقعتها كاشف إلّا اللّه عزّ وجلّ ولا يكشفه إلّا عن المؤمنين ، وتكون الهاء للمبالغة .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 59 ]

أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) أي من أن أوحى إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم تعجبون .
هامش
( 1 ) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه 89 ، والأزهيّة 211 ، والأغاني 11 / 8 ، والجنى الداني 146 ، وخزانة الأدب 7 / 197 ، والدرر اللوامع 2 / 202 ، وشرح التصريح 1 / 36 ، وشرح شواهد المغني 490 ، وشرح المفصل 8 / 148 ، ولسان العرب ( قدد ) ، ومغني اللبيب 171 ، والمقاصد النحوية 1 / 80 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 56 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 455 ، وخزانة الأدب 9 / 8 ، ورصف المباني 72 ، وسرّ صناعة الإعراب 334 ، وشرح الأشموني 1 / 12 ، وشرح ابن عقيل 18 ، وشرح قطر الندى 160 ، وشرح المفصّل 10 / 110 ، ومغني اللبيب 342 ، والمقتضب 1 / 42 ، وهمع الهوامع 1 / 143 .