و « ضربت » وأجاز ذلك الخليل وسيبويه وأصحابهما ومحمد بن يزيد . قال أبو جعفر :
وسمعت علي بن سليمان يقول : سألت محمد بن يزيد فقلت له : أنت لا تجيز زيد ضربت وتخالف سيبويه فيه فكيف أجزت أنّ زيدا ضربت « وأنّ » تدخل على المبتدأ ، فقال : هذا مخالف لذاك لأن « إنّ » لمّا دخلت اضطررت إلى إضمار الهاء لأن في الكلام عاملين .
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 41 ]
ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 )
ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ
مصدر ، والهاء كناية عن السعي الأوفى لأن اللّه عزّ وجلّ أوفى لهم بما وعد وأوعد .
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 42 ]
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 )
في موضع نصب اسم « أنّ » ألّا أنه مقصور لا يتبيّن فيه الإعراب ، والمعنى : وأنّ إلى ربّك انتهاء جميع خلقه ومصيرهم فيجازيهم بأعمالهم الحسنة والسيّئة .
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 43 ]
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 )
« هو » زائدة للتوكيد ، ويجوز أن تكون صفة للهاء . فأما معنى أضحك وأبكى فقيل فيه : أضحك أهل الجنة بدخولهم الجنّة وأبكى أهل النار بدخولهم النار ، وقيل :
أضحك من شاء من الدنيا بأن سرّه وأبكى من شاء بأن غمّه والآية عامة .
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 44 ]
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 )
أي أمات من مات وأحيا من حيي بأن جعل فيه الروح بعد أن كان نطفة .
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 45 ]
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 )
كلّ واحد منهما زوج لصاحبه ، والذكر والأنثى بدل من الزوجين .
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 46 ]
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 )
أي إذا أمناها الرجل والمرأة . وقيل : هو من منى اللّه عليه الشيء إذا قدّره له .
فالأول من « أمنى » ، وهذا من « منى » ويفعل في الثلاثي والرباعي واحد ، لأن الرباعي يحذف منه حرف فتقول هو يكرم والأصل يؤكرم فحذفت الهمزة اتباعا لقولك : أنا أكرم وحذفت من أكرم لأنه لا يجتمع همزتان .
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 47 ]
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 )
أي عليه أن ينشئ الزوجين بعد الموت .