تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
و « ضربت » وأجاز ذلك الخليل وسيبويه وأصحابهما ومحمد بن يزيد . قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : سألت محمد بن يزيد فقلت له : أنت لا تجيز زيد ضربت وتخالف سيبويه فيه فكيف أجزت أنّ زيدا ضربت « وأنّ » تدخل على المبتدأ ، فقال : هذا مخالف لذاك لأن « إنّ » لمّا دخلت اضطررت إلى إضمار الهاء لأن في الكلام عاملين .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 41 ]

ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 )
ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ
مصدر ، والهاء كناية عن السعي الأوفى لأن اللّه عزّ وجلّ أوفى لهم بما وعد وأوعد .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 42 ]

وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 ) في موضع نصب اسم « أنّ » ألّا أنه مقصور لا يتبيّن فيه الإعراب ، والمعنى : وأنّ إلى ربّك انتهاء جميع خلقه ومصيرهم فيجازيهم بأعمالهم الحسنة والسيّئة .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 43 ]

وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) « هو » زائدة للتوكيد ، ويجوز أن تكون صفة للهاء . فأما معنى أضحك وأبكى فقيل فيه : أضحك أهل الجنة بدخولهم الجنّة وأبكى أهل النار بدخولهم النار ، وقيل : أضحك من شاء من الدنيا بأن سرّه وأبكى من شاء بأن غمّه والآية عامة .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 44 ]

وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 ) أي أمات من مات وأحيا من حيي بأن جعل فيه الروح بعد أن كان نطفة .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 45 ]

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) كلّ واحد منهما زوج لصاحبه ، والذكر والأنثى بدل من الزوجين .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 46 ]

مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) أي إذا أمناها الرجل والمرأة . وقيل : هو من منى اللّه عليه الشيء إذا قدّره له . فالأول من « أمنى » ، وهذا من « منى » ويفعل في الثلاثي والرباعي واحد ، لأن الرباعي يحذف منه حرف فتقول هو يكرم والأصل يؤكرم فحذفت الهمزة اتباعا لقولك : أنا أكرم وحذفت من أكرم لأنه لا يجتمع همزتان .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 47 ]

وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 ) أي عليه أن ينشئ الزوجين بعد الموت .
اعراب القرآن — صفحة 187 | أبو جعفر النحاس