تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
من ولد عاد الأكبر وكانوا بمكة في وقت أهلكت عاد الأولى مع بني عملاق . قال أبو إسحاق : فبقوا بعد عاد الأولى حتّى بغى بعضهم على بعض وقتل بعضهم بعضا . قال : وسمعت علي بن سليمان يقول : سمعت محمد بن يزيد يقول : عاد الآخرة ثمود ، واستشهد على ذلك بقول زهير : [ الطويل ] 440 -
كأحمر عاد ثمّ ترضع فتفطم
« 1 » يريد عاقر الناقة ، وجواب ثالث أنه قد يكون شيء له أول ولا أخر له من ذلك نعيم أهل الجنة .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 51 ]

وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 ) قال بعض العلماء : أي فلم يبقهم على كفرهم وعصيانهم حتّى أفناهم وأهلكم وهذا القول خطأ ؛ لأن الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فلا يجوز أن تنصب ثمودا بأبقى ، وأيضا فإن بعد الفاء « ما » وأكثر النحويين لا يجيز أن يعمل ما بعد ما فيما قبلها ، والصواب أن ثمودا منصوب على العطف على عاد .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 52 ]

وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى ( 52 )
وَقَوْمَ نُوحٍ
عطف أيضا .
مِنْ قَبْلُ
أي من قبل هؤلاء .
إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
أي أظلم لأنفسهم من هؤلاء وأطغى وأشدّ تجاوزا للظلم وقد بين ذلك قتادة وقال : كان الرجل منهم يمشي بابنه إلى نوح عليه السلام فيقول : يا بنيّ لا تقبل من هذا ، فإنّ أبي مشى بي إليه وأوصاني بما أوصيتك به فوصفهم اللّه جلّ وعزّ بالظلم والطغيان .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 53 ]

وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 )
وَالْمُؤْتَفِكَةَ
منصوبة بأهوى .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 54 ]

فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 ) الفائدة هي هذا معنى التعظيم أي ما غشّى مما قد ذكر لكم . قال قتادة : غشّاها الصخور أي بعد ما رفعها وقلبها .
هامش
( 1 ) الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 20 ، ولسان العرب ( سكف ) ، و ( شأم ) ، وجمهرة اللغة ( 1328 ) ، وأساس البلاغة ( شأم ) ، وتاج العروس ( كشف ) ، و ( شأم ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 11 / 436 ، وصدره :« فتنتج لكم غلمان أشأم كلّهم »