تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 48 ]

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : أقنى أرضى ، وقال ابن زيد : أغنى بعض خلقه وأفقر بعضهم . قال أبو جعفر : يقال : أقنيت الشيء أي اتخذته عندي وجعلته مقيما فأقنى جعل له مالا مقيما .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 49 ]

وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 ) قال مجاهد : هي الشّعرى التي خلف الجوزاء ، وقال غيره : هما شعريان فالتي عبرت هي الشّعرى العبور الخارجة عن المجرة التي عبدها أبو كبشة في الجاهلية ، وقال : رأيتها قد عبرت عن المنازل .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 50 ]

وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ( 50 ) قراءة الكوفيين وبعض المكيين ، وهي القراءة البيّنة في العربية حرّك التنوين لالتقاء الساكنين . وقراءة أبي عمرو وأهل المدينة وأنه أهلك عدا الولي « 1 » بإدغام التنوين في اللام . وتكلّم النحويون في هذا فقال محمد بن يزيد : هو لحن وقال غيره : لا يخلو من إحدى جهتين أن يصرف عادا فيقول : عادا الأولى ، أو يمنعه الصرف يجعله اسما للقبيلة فيقول عاد الأولى . فأما عادا الأولى فمتوسط ، فأما الاحتجاج بقراءة أهل المدينة وأبي عمرو فنذكره عن أبي إسحاق ، قال : فيه ثلاثة لغات يقال : الأولى بتحقيق الهمزة ثم تخفّف الهمزة فتلقى حركتها على اللام فتقول : « الولي » ولا تحذف ألف الوصل لأنها تثبت مع ألف الاستفهام نحو
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ
[ يونس : 59 ] فخالفت ألفات الوصل فلم تحذف أيضا هاهنا . واللغة الثالثة أن يقال : « لولى » فتحذف ألف الوصل لأنها إنما اجتلبت لسكون اللام فلما تحركت اللام حذفت فعلى هذا قراءته عادا الولي أدغم التنوين في اللام . قال : وسمعت محمد بن الوليد يقول : لا يجوز إدغام التنوين في هذه اللام لأن هذه اللام أصلها السكون والتنوين ساكن فكأنه جمع بين ساكنين قال : وسمعته يقول : سمعت محمد بن يزيد يقول : ما علمت أن أبا عمرو بن العلاء لحن في صميم العربية في شيء من القرآن إلّا في
يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
[ آل عمران : 75 ] وفي
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
قال : وأبى هذا أبو إسحاق واحتجّ بما قدّمنا . فأما الأولى فيقال : لا يكون أولى إلّا وثمّ أخرى فهل كان ثمّ عاد آخرة ؟ فتكلّم في هذا جماعة من العلماء . فمن أحسن ما قيل فيه ما ذكره محمد بن إسحاق قال : عاد الأولى عاد بن إرم بن عوض بن سام بن نوح صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعاد الثانية بنو لقيم بن هزّال بن هزيل
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 166 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 615 ، والبحر المحيط 8 / 166 .