تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ذلِكَ
فيه ثلاثة أوجه : يكون في موضع رفع بالابتداء أي ذلك أمر اللّه جل وعزّ ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على خبر مبتدأ محذوف ، ويجوز أن يكون في موضع نصب أي اتّبعوا ذلك من أمر اللّه جلّ وعزّ في الحجّ .
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ
أحسن ما قيل فيه أن المعنى ومن يعظّم ما أمر به في الحجّ . سمّي شعائر ؛ لأن اللّه جلّ وعزّ أشعر به أي أعلم به وتعظيمه إيّاه أن لا يعصي اللّه جلّ وعزّ فيه
فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
أي من تقوى الإنسان ربّه بقلبه ، وهو مجاز .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 34 ]

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 )
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً
قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ الكوفيون إلّا عاصما
مَنْسَكاً
« 1 » بكسر السين . قال : وفي كتابي عن أبي إسحاق منسك بفتح السين مصدر بمعنى النّسك والنّسوك ، ومنسك أي مكان نسك مثل مجلس . قال أبو جعفر : وهذا غلط قبيح إنما يكون هذا في فعل يفعل نحو جلس يجلس والمصدر مجلس والموضع مجلس فأما فعل يفعل فلا يكون منه مفعل اسما للمكان ، ولا مصدرا إلّا أن يسمع شيء فيؤدّى على ما سمع ، على أن الكثير من كلام العرب منسك ، وهو القياس ، والباب ، ومنسك يقع في كلام العرب على ثلاثة أوجه : يكون مصدرا ، ولظرف الزمان ، ولظرف المكان . قال الفراء « 2 » المنسك في كلام العرب الموضع المعتاد في خير أو شرّ . وقيل : مناسك الحج لترداد الناس إليها .
فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
أي لا تذكروا على ذبائحكم اسم غيره
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
عن أهل التفسير فيه ثلاثة أقوال : قال عمرو بن أوس : المخبت الذي لا يظلم وإذا أظلم لم ينتصر . وقال الوليد بن عبد اللّه : المخبتون : المخلصون للّه جلّ وعزّ . وقال مجاهد : هم المطمئنّون بأمر اللّه جلّ وعزّ . قال أبو جعفر : الخبت من الأرض : المكان المطمئنّ المنخفض ، فاشتقاقه من هذا .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 35 ]

الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 )
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
أن يعصوه فيعاقبوا .
وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ
أي يصبرون على الشدائد في الطاعة والنهي عن المنكر
وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ
فيه ثلاثة أوجه :
وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ
بالخفض على الإضافة وتحذف النون منها ، ويجوز النصب مع
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 341 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 436 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 230 .