تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
العربية لأن ثمّ يوقف عليها ، ولا يجوز أن يبتدأ بساكن وجوازه على بعد « ثمّ » عاطفة كالواو والفاء وفتحت الميم من ثمّ لالتقاء الساكنين ، ولا يجوز ضمّها ولا كسرها ؛ لأنها لا تنصرف . والتقدير في العربية : ثم ليقضوا أجل تفثهم ، مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف : 82 ]
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
فيه ثلاثة أوجه : كسر اللام على الأصل ، وإسكانها لثقل الكسرة ، والوجه الثالث أن عاصما قرأ
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
« 1 » .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 30 ]

ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 )
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
أي الأمر ذلك من الفروض والمعنى ومن يعظم عنده فعل الحرام تعظيما للّه جلّ وعزّ وخوفا منه .
فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
ابتداء وخبر .
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
في موضع نصب على الاستثناء .
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
( من ) عند النحويين لبيان الجنس إلّا أنّ الأخفش زعم أنها للتبعيض أي : فاجتنبوا الرجس الذي هو من الأوثان أي عبادتها . وهو قول غريب حسن .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 31 ]

حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 )
حُنَفاءَ
نصب على الحال وكذا
غَيْرَ مُشْرِكِينَ
.
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ
أي هو يوم القيامة لا يملك لنفسه نفعا ، ولا يدفع عن نفسه عذابا بمنزلة من خرّ من السماء فهو لا يقدر أن يدفع عن نفسه ما هو فيه
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
أي تقطّعه بمخالبها ، ولا يمكن دفعها عن نفسه . وفي « تخطفه » ثلاثة أوجه سوى هذا . قرأ الأعرج
فَتَخْطَفُهُ
« 2 » بفتح التاء والخاء وتشديد الطاء ، وقرأ أبو رجاء
فَتَخْطَفُهُ
« 3 » بفتح التاء وكسر الخاء وتشديد الطاء ، وتروى هذه القراءة عن الحسن ، والوجه الثالث يروى عن الحسن
فَتَخْطَفُهُ
بكسر التاء والخاء وتشديد الطاء . فقراءة الأعرج الأصل فيها فتختطفه ثم أدغم التاء في الطاء وألقى حركة التاء على الخاء . وقراءة أبي رجاء على أنه كسر الخاء لالتقاء الساكنين ، والقراءة الآخرة على هذا إلّا أنه كسر التاء على لغة من قال : أنت تضرب . والسحيق : البعيد .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 32 ]

ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 32 )
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 339 ، وهي قراءة شعبة أيضا ، والجمهور مخفّفا . ( 2 ) انظر البحر المحيط 6 / 340 ، وهي قراءة نافع أيضا . ( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 340 ، وهي قراءة الحسن والأعمش أيضا .
اعراب القرآن — صفحة 68 | أبو جعفر النحاس