تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الفراء « 1 » « 2 » الخصمين على أنهما فريقان أهل دينين ، وزعم أنّ الخصم الواحد المسلمون ، والآخر اليهود والنصارى ، اختصموا في دين ربهم . قال : فقال : اختصموا لأنهم جميع . قال : ولو قال اختصما لجاز . قال أبو جعفر : وهذا تأويل من لا دربة له بالحديث ، ولا بكتب أهل التفسير ، لأن الحديث في هذه الآية مشهور رواه سفيان الثوري وغيره عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر يقسم قسما إنّ هذه الآية نزلت في حمزة وعليّ وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة ، وهكذا روى أبو عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس « 3 » .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 20 ]

يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 )
يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ
رفع بفعل ما لم يسمّ فاعله .
وَالْجُلُودُ
عطف على « ما » . قال الكسائي . يقال : صهرته أنضجته . والكوفيون يقولون : معنى والجلود : وجلودهم .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 23 ]

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 ) قال أبو إسحاق ويقرأ ويحلون « 4 » فيها من أساور من ذهب على قولك : حلي يحلى إذا صار ذا حلي ، قال :
وَلُؤْلُؤاً
بمعنى ويحلّون لؤلؤا ، قال : و « لؤلؤ » بمعنى : ومن لؤلؤ . قال : ويجوز أن يكون ذلك خلطا منهما .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 24 ]

وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 )
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
فيه ثلاثة أوجه : يكون في اللغة على العموم ، وقيل : الطيب من القول البشارات الحسنة ، وقيل : هو قولهم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
[ فاطر : 34 ] .

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 25 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 )
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
اسم « إنّ » و
كَفَرُوا
صلته
وَيَصُدُّونَ
عطف على الذين كفروا . فإن قيل : كيف يعطف مستقبل على ماض ؟ ففيه ثلاثة أوجه : منها أن يكون عطف جملة على جملة ، ومنها أن يكون في موضع الحال ، كما تقول : كلّمت زيدا
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 127 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 219 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 334 . ( 4 ) انظر البحر المحيط 6 / 335 ، ومختصر ابن خالويه 94 ، والمحتسب 2 / 77 .