[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 105 ]
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 )
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ
والزبور والكتاب واحد ، فلذلك جاز أن يقال للتوراة والإنجيل : زبور ، من زبرت أي كتبت ، وجمعه زبر ، ومن قال : زبور جعله جمع زبر
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
أحسن ما قيل فيه أنه يراد بها أرض الجنة لأن الأرض التي في الدنيا قد ورثها الصالحون وغيرهم .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 106 ]
إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 )
قال سفيان : بلغني أنهم أهل الصلوات الخمس .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 107 ]
وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 )
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان محمد عليه السلام رحمة لجميع الناس فمن آمن به وصدّق به سعد ومن لم يؤمن به سلم مما لحق الأمم من الخسف والغرق .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 108 ]
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 )
يجوز أن يكون « إنّما » بالكسر ؛ لأن معنى يوحى إلىّ : يقال إليّ .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 109 ]
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 )
وَإِنْ أَدْرِي
بمعنى ما أدري ، وأدري في موضع رفع لأنه فعل مستقبل لم يقع عليه ناصب ولا جازم ، وحذفت الضمة من الياء لثقل الضمة فيها .
أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
قيل : يعني القيامة .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 111 ]
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 )
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
قيل : يعني وما أدري لعلّ الإمهال فتنة لكم أي اختبار وتشديد في العبادة .
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
إلى انقضاء المدة .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 112 ]
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 )
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
« 1 » في موضع نصب ؛ لأنه نداء مضاف ، ومن قرأ أحكم بالحقّ « 2 » فهو ابتداء وخبر ، وعن أبي جعفر أنه قرأ ربّ احكم بالحقّ « 3 » وهذا عند النحويين لحن . لا يجوز عندهم : رجل أقبل ، حتّى تقول : يا رجل ، أو ما أشبهه :
وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
أي على ما تصفونه من الكفر .
هامش
( 1 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 431 ، والبحر المحيط 6 / 319 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 6 / 319 ، ومختصر ابن خالويه 93 .
( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 319 ، ومختصر ابن خالويه 93 .