[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 21 ]
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 )
« الذي » في موضع رفع على النعت لليوم ويجوز أن يكون في موضع خفض على النعت للفصل .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 )
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
معطوف على « الذين » . وواحدهم زوج قال سفيان عن سماك عن النعمان عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال :
وَأَزْواجَهُمْ
قرناؤهم وهو مبيّن في حديث شريك عن سماك عن النعمان قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول في قول اللّه جلّ وعزّ :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
قال : الزاني مع الزاني ، وشارب الخمر مع شارب الخمر ، وصاحب السرقة مع صاحب السرقة . وقال سفيان عن أبيه عن المسيب بن رافع عن ابن عباس « احشروا الذين ظلموا وأزواجهم » قال :
أشباههم . قال أبو جعفر : وهذه الأقوال لا تدفع لجلالة قائلها وأنها معروفة في اللغة يقال : هذا زوج هذا أي قرينه وشبهه ، ومن هذا قيل للرجل : زوج المرأة وللمرأة زوج الرجل وقيل للخفّين : زوجان لأن كل واحد منهما زوج لصاحبه ، ولا يقال للاثنين إلا زوجان . وقال سعيد عن قتادة
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
، قال : الكفار مع الكفار .
وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
قال الأصنام
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
يقال : هديته إلى الطريق وهديته الطريق أي دللته عليه ، وأهديت الهديّة وهديت العروس ويقال أهديتها أي جعلتها بمنزلة الهدية .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 24 ]
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 )
وحكى عيسى بن عمر أنهم بفتح الهمزة . قال الكسائي : أي لأنهم وبأنهم .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 25 ]
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 )
في موضع نصب على الحال .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 26 ]
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 )
قال قتادة مستسلمون في عذاب اللّه .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 28 )
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
فربما توهم الجاهل أن هذا من قول جلّ وعزّ :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
[ المؤمنون : 101 ] وليس منه في شيء ؛ لأن قوله جلّ وعزّ
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
إنما هو لا يتساءلون بالأرحام فيقول أحدهم :