تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
هذه قراءة الحسن وأهل المدينة ويحيى بن وثاب وهي المعروفة من قراءة أبي عمرو ، وحكى يعقوب القارئ أن أبا عمرو والأعمش قرءا بزينة الكواكب « 1 » بتنوين زينة ونصب الكواكب . وهي المعروفة من قراءة عاصم ، وأما حمزة فقرأ
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
« 2 » بتنوين زينة وخفض الكواكب ، وقراءة رابعة تجوز وهي بزينة الكواكب « 3 » بتنوين زينة ورفع الكواكب فالقراءة الأولى
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
بحذف التنوين من زينة للإضافة ، وهي قراءة بيّنة حسنة أي إنّا زيّنّا السماء الدنيا بتزيين الكواكب أي بحسنها ، وقرأه عاصم بتنوين زينة ونصب الكواكب فيها ثلاثة أقوال : أحداهنّ أن تكون الكواكب منصوبة بوقوع الفعل عليها أي بأنا زينا الكواكب ، كما تقول : عجبت من ضرب زيدا . وقال اللّه عزّ وجلّ :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً
[ البلد : 14 ] إلّا أن هذا أحسن للتفريق ، والقول الثاني أن يكون التقدير : أعني الكواكب ، والقول الثالث ذكره أبو إسحاق أن يكون الكواكب بدلا من زينة على الموضع لأن موضعها نصب وقراءة حمزة
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
على بدل المعرفة من النكرة .

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 7 ]

وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 )
وَحِفْظاً
نصب على المصدر والفعل محذوف ، وهو معطوف على « زينا » .
مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
نعت لشيطان . وكلّ عات من الجنّ والإنس فهو شيطان ، فالعرب تسميه شيطانا .

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 8 ]

لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 )
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم ، وقرأ سائر الكوفيين لا يسمعون « 4 » على أن الأصل : يتسمّعون فأدغمت التاء في السين لقربها منها . ومال أبو عبيد إلى هذه القراءة واحتجّ في ذلك أنّ العرب لا تكاد تقول : سمعت إليه ، ولكن تسمعت إليه ، قال : فلو كان « يسّمّعون الملأ » بغير « إلى » لكان مخفّفا . قال أبو جعفر : يقال : سمعت منه كلاما وسمعت إليه يقول كذا ومعنى سمعت إليه : أملت سمعي إليه . فأما قوله : لو كان يسمعون الملأ ، فكأنه غلط ، لأنه لا يقال : سمعت زيدا ، وتسكت إنما تقول : سمعت زيدا يقول كذا وكذا فيسمعون إلى الملأ على هذا أبين . وقد روى الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس :
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
قال : هم لا يسمعون وهم يتسمّعون . وهذا قول بيّن
وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ
.
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 382 ، وتيسير الداني 150 ، والبحر المحيط 7 / 338 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 382 ، وتيسير الداني 150 ، والبحر المحيط 7 / 338 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 2 / 382 ، وتيسير الداني 150 ، والبحر المحيط 7 / 338 . ( 4 ) انظر تيسير الداني 151 .
اعراب القرآن — صفحة 278 | أبو جعفر النحاس