وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ
لم ينصرفا ، لأنهما من الجموع التي لا نظير لها في الواحد ولا يجمع .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 74 ]
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 )
هذه اللغة الفصيحة ومن العرب من يأتي بأن فيقول : لعلّه أن ينصر .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 75 ]
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 )
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ
يعني الآلهة ، وجمعوا على جمع الآدميين لأنه أخبر عنهم بخبرهم
وَهُمْ
يعني الكفار
لَهُمْ
الآلهة
جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
قال الحسن : يمنعون منهم ويدفعون عنهم ، وقال قتادة : يغضبون لهم .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 76 ]
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 )
فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
هذه هي اللغة الفصيحة . ومن العرب من يقول : يحزنك
إِنَّا
بكسر الهمزة فيما بعد القول لأنه مستأنف .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 78 إلى 79 ]
وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 )
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
حذفت الضمة من الياء لثقلها ، ولا يجوز الإدغام لئلا يلتقي ساكنان وكذا
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
.
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 80 إلى 81 ]
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 )
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً
فذكّر الشجر ومن العرب من يقول :
الشجر الخضراء كما قال جلّ وعزّ :
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
[ الواقعة : 52 ، 53 ] .
وحكي أن سلاما أبا المنذر قرأ
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى
« 1 » أي إن خلق السماوات والأرض أعظم من خلقهم ، فالذي خلق السماوات والأرض يقدر على أن يبعثهم « 2 » .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 82 ]
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 )
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 333 .
( 2 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 544 .