37 شرح إعراب سورة الصّافات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ( 2 ) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ( 3 )
هذه قراءة أكثر القراء ، وقرأ حمزة « 1 » بالإدغام فيهن . وهذه القراءة التي نفر منها أحمد بن حنبل لمّا سمعها . قال أبو جعفر : هي بعيدة في العربية من ثلاث جهات :
إحداهنّ أن التاء ليست من مخرج الصاد ولا من مخرج الزاي ولا من مخرج الذال ، ولا هي من أخواتهن ، وإنما أختاها الطاء والدال ، وأخت الزاي الصاد والسين ، وأخت الذال الظاء والثاء ، والجهة الثانية أن التاء في كلمة وما بعدها في كلمة أخرى ، والجهة الثالثة أنك إذا أدغمت فقلت : والصافات صفّا فجمعت بين ساكنين من كلمتين فإنما يجوز الجمع بين ساكنين في مثل هذا إذا كانا في كلمة واحدة نحو دابّة . ومجاز قراءة حمزة أن التاء قريبة المخرج من هذه الحروف « والصافات » خفض بواو القسم والواو بدل من الباء والتقدير : أحلف بالصّافات ، وحقيقته بربّ الصافات فالزاجرات عطف ، وكذا « فالتاليات » .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 4 ]
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 )
جواب القسم وأجاز الكسائي فتح أن في القسم .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 5 ]
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 )
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خبر بعد خبر ، ويجوز أن يكون بدلا من واحد ، ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ ، وحكى الأخفش :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ
بالنصب على النعت لاسم « إنّ » .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 6 ]
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 )
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 150 .