من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار وما هم فيه من أليم العذاب وإن كانوا أقوياء هم وأهليهم . وقرأ الكوفيون
فِي شُغُلٍ
« 1 » بضم الشين والغين ، وعن مجاهد
فِي شُغُلٍ
وحكى أبو حاتم : أنّ هذا يروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ به وهي لغات بمعنى واحد ويقال : شغل بفتح الشين وإسكان الغين
فاكِهُونَ
خبر إنّ ، وعن طلحة بن مصرف أنه قرأ فاكهين « 2 » نصبه على الحال .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 56 ]
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ ( 56 )
مبتدأ وخبره ، ويجوز أن يكون هم توكيدا
وَأَزْواجُهُمْ
عطفا على المضمر و
مُتَّكِؤُنَ
نعتا لقوله فاكهون .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 57 ]
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 )
الدال الثانية مبدلة من تاء لأنه يفتعلون من دعاء .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 58 ]
سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 )
سَلامٌ
مرفوع عن البدل من « ما » ، ويجوز أن يكون « ما » نكرة و « سلام » نعتا لها أي ولهم ما يدّعون مسلّم ويجوز أن يكون « ما » رفعا بالابتداء
سَلامٌ
خبرا عنها . وفي قراءة عبد اللّه بن مسعود سلاما « 3 » يكون مصدرا . وإن شئت في موضع الحال أي ولهم الذي يدّعون مسلّما و
قَوْلًا
مصدر أي نقوله قولا يوم القيامة ، ويجوز أن يكون معناه قال اللّه جلّ وعزّ هذا قولا .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 59 ]
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 )
ويقال : تميّزوا وانمازوا .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 60 ]
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 )
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
ويقال : أعهد بكسر الهاء يكون من عهد يعهد . قال أبو إسحاق : ويجوز أن يكون عهد يعهد مثل حسب يحسب .
أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
قال الكسائي : « لا » للنهي .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 61 ]
وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 )
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 149 ، والبحر المحيط 7 / 327 .
( 2 ) وهذه قراءة الأعمش أيضا ، انظر البحر المحيط 7 / 327 .
( 3 ) انظر البحر المحيط 7 / 327 .