تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 19 إلى 20 ]

أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 20 )
أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
في موضع رفع بالابتداء فوصفه اللّه جلّ وعزّ بالإيمان ، وخبر الابتداء
فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى
والمعنى : فله ولنظرائه فعلى هذا جاء الجمع ، وكذا
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما
ظرف .

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 21 ]

وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 )
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ
لام قسم .
مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى
أي الأقرب ، وأكثر أهل التفسير على أنها المصيبات في الدنيا .

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 22 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 )
وَمَنْ أَظْلَمُ
أي لنفسه .
مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ
أي بحججه وعلاماته .
ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها
بترك القبول فاعلم أنه ينتقم منه ، فقال جلّ وعزّ :
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
.

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 23 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 )
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
مفعولان .
فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
قد ذكرناه ، وقد قيل : إن معناه فلا تكن في شكّ من تلقي موسى صلّى اللّه عليه وسلّم الكتاب بالقبول ، وعن الحسن أنه قال في معناه : ولقد آتينا موسى الكتاب فأوذي وكذّب فلا تكن في شكّ من أنه سيلقاك ما لقيه من التكذيب والأذى . وهو قول غريب إلّا أنه من رواية عمرو بن عبيد .

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 24 ]

وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 )
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً
والكوفيون يقرءون أمّة وهو لحن عند جميع النحويين ، لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة وهو من دقيق النحو ، وشرحه أن الأصل أأممة ثم ألقيت حركة الميم الأولى على الهمزة ، وأدغمت الميم في الميم وخفّفت الهمزة الثانية لئلا تجتمع همزتان ، والجمع بين همزتين في حرفين بعيد فأما في حرف واحد فلا يجوز البتة إلّا بتخفيف آدم وآخر وهذا آدم من هذا
لَمَّا صَبَرُوا
« 1 » لصبرهم و
لَمَّا صَبَرُوا
أي حين صبروا جعلناهم أئمة .
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 144 ومعاني الفراء 2 / 332 ، والبحر المحيط 7 / 200 ، وهذه قراءة عبد اللّه وطلحة والأعمش وحمزة والكسائي ، والجمهور بفتح الميم وشدّ الميم .