تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 15 ]

إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 )
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً
أي إنما يؤمن بالعلامات والبراهين والحجج الذين إذا ذكّروا بها خضعوا للّه وسبّحوا بحمده .
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
عن عبادته ولا الانقياد لما أبانه .

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 16 ]

تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 )
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ
في موضع نصب على الحال أو رفع لأنه فعل مستقبل ولم يتبيّن فيه الإعراب لأنه فعل مقصور . ومعنى مقصور أنه قصر منه الإعراب ومعنى منقوص أنه نقص منه الإعراب .
يَدْعُونَ
في موضع نصب على الحال
خَوْفاً
مفعول من أجله ، ويجوز أن يكون مصدرا .
وَطَمَعاً
مثله أي خوفا من العذاب وطمعا في الثواب .
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
تكون « ما » بمعنى الذي وتكون مصدرا ، وفي كلا الوجهين يجب أن تكون منفصلة من « من » .

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 17 ]

فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 17 )
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
ويقرأ ما أخفي لهم « 1 » بإسكان الياء على أنه فعل مستقبل . وفي قراءة عبد اللّه ما نخفي « 2 » بالنون ، قال أبو إسحاق : ويقرأ ما أخفي لهم بمعنى ما أخفى اللّه لهم فإن جعلت « ما » بمعنى الذي كانت في موضع نصب على الوجوه كلّها ، وإن جعلتها بمعنى أي وقرأت بقراءة المدنيين كانت في موضع رفع وإن قرأت بغيرها كانت في موضع نصب .
جَزاءً
مفعول من أجله أو مصدر .

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 18 ]

أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 18 ) لأن لفظ « من » تؤدّي عن الجماعة فلهذا قال : لا يستوون . هذا قول كثير من النحويين ، وقال بعضهم : يستوون لاثنين إلّا أنّ الاثنين جمع ، لأنه واحد جمع مع آخر . والحديث يدلّ على هذا القول لأنه عن ابن عباس رحمه اللّه وغيره قال : نزلت
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً
في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ،
كَمَنْ كانَ فاسِقاً
في الوليد بن عقبة بن أبي معيط « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 144 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 516 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 332 ، والبحر المحيط 7 / 197 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 7 / 198 .