فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً
نصب على الحال ومعنى « ردء » معين مشتق من أردأته أي أعنته ، وقد حكي ردأته ردءا . وجمع ردء أرداء ، ومن خفف الهمزة حذفها وألقى حركتها على الدال ، فقال : فأرسله معي ردّا .
يُصَدِّقُنِي
« 1 » وقرأ عاصم وحمزة
يُصَدِّقُنِي
بالرفع يكون نعتا لردء ويكون حالا . قال أبو إسحاق : ومن جزم فعلى جواب السؤال .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 38 ]
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 38 )
قال الفراء : والصرح كلّ بناء متّسع
وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ
فالظنّ هاهنا شكّ فكفر على الشكّ لأنه قد رأى من البراهين ما لا يخيل على ذي فطنة .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 43 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 )
بَصائِرَ
نصب على الحال ، والتقدير ولقد آتينا موسى الكتاب بصائر أي مبيّنا
وَهُدىً وَرَحْمَةً
عطف على بصائر ، ويجوز الرفع بمعنى فهو هدي ورحمة .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 44 ]
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 )
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
أقيمت الصّفة مقام الموصوف أي بجانب الجبل الغربي .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 46 ]
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 )
وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
نصب على المصدر ، كذا عند الأخفش قال : ولكن رحمك ربّك رحمة ، وعند أبي إسحاق مفعول من أجله أي للرّحمة ، وعند الكسائي على خبر كان . قال : ويجوز الرفع بمعنى ولكن هي رحمة . قال أبو إسحاق : الرفع بمعنى ولكن فعل ذلك رحمة .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 47 ]
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 )
فَنَتَّبِعَ
جواب
لَوْ لا
أي هيلا .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 49 ]
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 49 )
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 139 ، والبحر المحيط 7 / 113 .