تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 30 ]

فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 30 ) وعن الأشهب العقيلي
فِي الْبُقْعَةِ
بفتح الباء ، وهي لغات ، وقولهم بقاع يدلّ على بقعة ، كما يقال : جفنة وجفان ، ومن قال : بقعة قال : في الجمع بقع مثل غرفة وغرف . قال أبو إسحاق : ويجوز بقعة وبقاع مثل جفرة وجفار . قال : و
أَنْ
في موضع نصب بمعنى أنّه
يا مُوسى
.

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 31 ]

وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ( 31 ) قال :
وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ
عليها .
وَلَّى مُدْبِراً
على الحال .
وَلَمْ يُعَقِّبْ
أي لم يلتفت ، والتقدير قيل له
يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ
قال وهب : قيل له : ارجع إلى حيث كنت فرجع فلفّ درّاعته على يده فقال له الملك : أرأيت إن أراد اللّه أن يصيبك بما تحاذر أينفعك لفّك يدك فقال : لا ولكنّي ضعيف خلقت من ضعف وكشف يده فأدخلها في فم الحيّة فعادت عصا . قال
إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
مما تحاذر .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 32 ]

اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 32 )
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ
يكون التقدير : ولّى مدبرا من الرّهب أو لفّ يده من الرّهب وعن ابن كثير والجحدريّ
مِنَ الرَّهْبِ
« 1 » بضم الراء والهاء ، وعن قتادة
مِنَ الرَّهْبِ
« 2 » بفتح الراء وإسكان الهاء على أصل المصدر .
فَذانِكَ بُرْهانانِ
ابتداء وخبر ، ومن قرأ فذانّك « 3 » فله تقديران : منها أنه ثنّى ذلك فقال : ذانّك ومن قال : ذانك وقيل : تشديد النون عوض من الألف التي حذفت من « ذا » وكذا
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ
[ النساء : 16 ] ، وكذا
هذانِ خَصْمانِ
[ الحج : 19 ] ، وهذا القول الثاني قول أبي حاتم ، وقيل : تشديد النون للفرق بين النون التي لا تقع معها إضافة فتحذف وبين النون المحذوفة في الإضافة ، فأما فذاناك وفذانيك فلا وجه لهما .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 34 ]

وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 )
هامش
( 1 ) انظر مختصر ابن خالويه 112 ، والبحر المحيط 7 / 112 وتيسير الداني 139 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 139 . ( 3 ) انظر تيسير الداني 139 ، والبحر المحيط 7 / 113 .