[ سورة مريم ( 19 ) : آية 62 ]
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 )
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً
قال الأخفش سعيد : وهذا على الاستثناء الذي ليس من الأول ، قال : وإن شئت كان بدلا أي لا يسمعون إلا سلاما .
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
ظرفان . قال أبو إسحاق : أي يقسم لهم في هذين الوقتين ما يحتاجون إليه في كلّ ساعة . قال الأخفش : أي على مقادير الغداة والعشيّ مما في الدنيا لأنه ليس هناك ليل ولا نهار إنما هو نور العرش .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 64 ]
وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ( 64 )
قال الأخفش :
لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا
أي قبل أن نخلق
وَما خَلْفَنا
ما يكون بعد الموت .
وَما بَيْنَ ذلِكَ
مذ خلقنا .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 65 ]
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ( 65 )
فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
الأصل اصتبر فثقل الجمع بين التاء والصاد لاختلافهما فأبدل من التاء طاء ، كما تقول من الصوم : اصطام .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 67 ]
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ( 67 )
قرأ أهل الكوفة إلا عاصما وأهل مكة وأبو عمرو وأبو جعفر أو لا يذكر الإنسان « 1 » وقرأ شعبة ونافع وعاصم
أَ وَلا يَذْكُرُ
بالتخفيف ، وفي حرف أبيّ أو لا يتذكّر وهذه القراءة على التفسير لأنها مخالفة لخطّ المصحف ؛ لأن الأصل في يذّكّر يتذكر فأدغمت التاء في الذال . ومعنى يتذكّر : يتفكّر ، ومعنى يذكر يتنبّه ويعلم .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 68 ]
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ( 68 )
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ
عطف على الهاء والميم والشياطين الذين أغووهم
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
« 2 » نصب على الحال . والأصل جثوّ أبدل من الواو ياء ؛ لأنها ظرف ، والجمع بابه التغيير . ومن قال : جثيّ أتبع الكسرة الكسرة .
[ سورة مريم ( 19 ) : آية 69 ]
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ( 69 )
وهذه آية مشكلة في الإعراب لأن القراء كلّهم يقرءون
أَيُّهُمْ
بالرفع إلّا
هامش
( 1 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 410 ، والبحر المحيط 6 / 195 ، وهذه قراءة أبي بحرية والحسن وشيبة وابن أبي ليلى وابن مناذر وأبي حاتم .
( 2 ) انظر تيسير الداني 121 .