تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وفيها قول خامس حكى أبو عبيد أن أبا عمرو بن العلاء قاله ، وهو أن يكون المعنى : وقضى أنّ اللّه ربّي وربكم .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 38 ]

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 38 )
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا
مبني على السكون لأن لفظه لفظ الأمر ومعناه معنى التعجّب : ما أسمعهم وما أبصرهم !

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 39 ]

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 )
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ
قد ذكرناه وروي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : ما من أحد يدخل النار إلّا وله بيت في الجنة فيتحسّر عليه ، وقيل : تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله . وأن معنى :
إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ
عرّف كلّ إنسان ما له وما عليه ، وقيل : التقدير : وأنذرهم خبر يوم الحسرة إذ قضي الأمر فخبّر أنّهم معذّبون .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 41 إلى 42 ]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ( 41 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً ( 42 )
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
خبر « كان » و « نبيّا » من نعته ، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ، وأن يكون حالا من المضمر . قال أبو إسحاق : الوقف إذ قال لأبيه يا أبه بالهاء لأنها هاء تأنيث ، وقال أبو الحسن بن كيسان : الوقف بالتاء لأنه مضاف إلى ما لا ينفصل ، كما تقول : هذه نعمتي . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا « 1 » هذا في سورة « يوسف » بأكثر من هذا . قال الكسائي : عصيّ وعاصي واحد .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 46 ]

قالَ أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ( 46 )
قالَ أَ راغِبٌ
رفع بالابتداء ، و « أنت » فاعل سدّ مسدّ الخبر ، كما تقول : أقائم أنت ؟ وحسن الابتداء بالنكرة لما تقدمها .

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 47 ]

قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا ( 47 )
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ
صلح الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى المنصوب وفيها في هذا الموضع معنى التفرّق والترك ، ومثله
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[ الفرقان : 63 ] .
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي
أي إن أسلمت وتبت .
إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا
قال علي بن أبي
هامش
( 1 ) انظر إعراب الآية 4 : يوسف .