هذا ما قاله أبو إسحاق في كتابه « في القرآن » قال : « أن » في موضع نصب مفعول له ، والمعنى : لعلّك قاتل نفسك لتركهم الإيمان .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 4 ]
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 )
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً
شرط ومجازاة .
فَظَلَّتْ
معناه فتظلّ ، لأن الماضي يأتي بمعنى المستقبل في المجازاة . وقد ذكرنا « خاضعين » ولم يقل : خاضعات بما يستغني عن الزيادة .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 7 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 )
أصل الكرم في اللغة الشرف والفضل ، فنخلة كريمة أي فاضلة كثيرة الثمر ، ورجل كريم فاضل شريف صفوح ، قال الفراء : والزوج اللون .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 10 ]
وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 )
إِذْ
في موضع نصب ، وأتل عليهم إذ نادى ربك موسى ، ويدل على هذا أن بعده
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ
[ الشعراء : 69 ]
أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
.
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 11 ]
قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ ( 11 )
قَوْمَ فِرْعَوْنَ
بدل .
أَ لا يَتَّقُونَ
لأنهم غيّب عن المخاطبة ، ويجوز ألا تتّقون بمعنى قل لهم ، ومثله
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ
[ آل عمران : 12 ] بالتاء والياء . .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 12 ) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ ( 13 )
وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي
. قال الكسائي : القراءة بالرفع يعني في
وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي
من وجهين : أحدهما : الابتداء ، والآخر : بمعنى وإنّي يضيق صدري ولا ينطلق لساني يعني نسقا على « أخاف » . قال : ويقرأ بالنصب ، وكلاهما وجه . قال أبو جعفر : الوجه الرفع ؛ لأن النصب عطف على « يكذّبون » ، وهذا بعيد يدلّ على ذلك قوله :
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي
[ طه : 27 ] فهذا يدلّ على أن هذا كذا .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 17 ]
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ( 17 )
قال أبو إسحاق :
أَنْ أَرْسِلْ
في موضع نصب ، أي أرسلنا لأن ترسل معنا بني إسرائيل ، فامتنّ عليه فرعون بالتربية .