26 شرح إعراب سورة الشّعراء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 )
أبو جعفر : « 1 » حكى أبو عبيد أنّ أبا عمرو كان يفتح ، وأنّ الكوفيين يكسرون ، وأن المدنيين يقرءون بين الفتح والكسر . وهذا مشروع في سورة « طه » وقرأ المدنيّون وأبو عمرو وعاصم والكسائي
طسم
بإدغام النون في الميم ، والقرّاء يقولون : بإخفاء النون ، وقرأ الأعمش وحمزة طسين ميم بإظهار النون . قال أبو جعفر : للنون الساكنة والتنوين أربعة أقسام عند سيبويه « 2 » : يبيّنان عند حروف الحلق ، ويدغمان عند الراء واللام والميم والواو والياء ، ويقلبان ميما عند الباء ، ويكونان من الخياشيم أي لا يبينان ، فعلى هذه الأربعة الأقسام التي نصّها سيبويه لا تجوز هذه القراءة ؛ لأنه ليس هاهنا حرف من حروف الحلق فتبيّن النون عنده ولكن في ذلك وجه وهو أن حروف المعجم حكمها أن يوقف عليها فإذا وقف عليها تبيّنت النون . وحكى أبو إسحاق في كتابه « فيما يجرى وما لا يجرى » « 3 » أنه يجوز أن يقول « طسين ميم » بفتح النون وضم الميم ، كما يقال : هذا معدي كرب يا هذا .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 2 ]
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 )
تِلْكَ آياتُ
رفع على إضمار مبتدأ أي : هذه تلك آيات الكتاب المبين أي التي كنتم وعدتم بها لأنهم وعدوا في التوراة والإنجيل بإنزال القرآن .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 3 ]
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 )
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ
خبر لعلّ .
أَلَّا يَكُونُوا
قال الفراء « 4 » : في موضع نصب لأنهما جزاء . قال أبو جعفر : وإنما يقال : إن مكسورة لأنها جزاء ، كذا المتعارف . والقول في
هامش
( 1 ) انظر القراءات المختلفة في البحر المحيط 7 / 5 .
( 2 ) انظر الكتاب 4 / 587 .
( 3 ) انظر كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف ص 63 .
( 4 ) انظر معاني الفراء 2 / 275 .