25 شرح إعراب سورة الفرقان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 )
تَبارَكَ
قد تكلّم أهل اللغة في معناه ، فقال الفراء « 1 » : هي في العربية وتقدس واحد ، وهما للعظمة ، وقال أبو إسحاق ؛ تفاعل من البركة . قال : ومعنى البركة الكثرة من كل ذي خير ، وقيل : تبارك تعالى ، وقيل : المعنى تعالى عطاؤه أي زاد وكثر ، وقيل : المعنى دام وثبت أنعامه . وهذا أولاها في اللغة ، والاشتقاق من برك الشيء إذا ثبت ، ومنه برك الجمل . فأما القول الأول فمخلّط لأن التقدير إنما هو من الطهارة ، وليس من ذا في شيء
الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ
في موضع رفع بفعله . والفرقان القرآن ؛ لأنه فرق بين الحقّ والباطل ، والمؤمن والكافر
عَلى عَبْدِهِ
ليكون إليه ، ويجوز أن يكون يعود على الفرقان . ويقال : أنذر إذا خوّف ، ونذير على التكثير .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 2 ]
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( 2 )
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
في موضع رفع نعتا أو بدلا من الذي قبله .
قال أبو إسحاق :
فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً
أي بظلم ، وقال غيره فقد آتوا ظلما وزورا .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 5 ]
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 5 )
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
على إضمار مبتدأ أي وقالوا الذي أتيت به أساطير الأولين . قال أبو إسحاق ؛ واحدها أسطورة مثل أحدوثة وأحاديث ، وقال غيره : أساطير جمع أسطار مثل أقوال وأقاويل . وروي عن ابن عباس رحمه اللّه أن الذي قال هذا النّضر بن الحارث ، وكذا كلّ ما كان في القرآن فيه ذكر الأساطير . قال محمد بن
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 262 .