تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الكوفيين
فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
وقرأ ابن أبي إسحاق فله جزاء حسنى وعن ابن عباس ومسروق
فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
منصوبا غير منون . قال أبو جعفر : القراءة الأولى فيها تقديران : أحدهما أن يكون « جزاء » رفعا بالابتداء أو بالاستقرار و « الحسنى » في موضع خفض بالإضافة ويحذف التنوين للإضافة ، والتقدير الآخر أن يحذف التنوين لالتقاء الساكنين ويكون « الحسنى » في موضع رفع على البدل عند البصريين والترجمة عند الكوفيين وعلى هذا الوجه القراءة الثانية إلا أنك لم تحذف التنوين ، وهو أجود . والقراءة الثالثة فيها ثلاثة أقوال : قال الفراء : جزاء منصوب على التمييز ، والقول الثاني أن يكون مصدرا ، وقال أبو إسحاق : هو مصدر في موضع الحال أي مجزيّا بها جزاء ، والقراءة الرابعة عند أبي حاتم على حذف التنوين وهي كالثانية وهذا عند غيره خطأ لأنه ليس موضع حذف تنوين لالتقاء الساكنين ، فيكون تقديره : فله الثواب جزاء الحسنى وعندها عند العين .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 89 إلى 90 ]

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 )
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ
ويقال مطلع وهو القياس .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 91 إلى 92 ]

كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً ( 91 ) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 92 )
كَذلِكَ
بمعنى الأمر كذلك ويجوز أن تكون الكاف في موضع نصب أي تطلع طلوعا كذلك .
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
.
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ
« 1 » قراءة أهل المدينة وعاصم ، وقرأ أهل مكة وأبو عمرو
بَيْنَ السَّدَّيْنِ
والذي بعده كذلك ، وقرأ الكوفيون إلّا عاصما بضمّ هذا وفتح الذي بعده ، وتكلّم الناس في السّدّ والسّدّ . فقال عكرمة : كلّ ما كان من صنع اللّه جل وعز فهو سدّ بالضم ، وما كان من صنعة بني آدم فهو سدّ بالفتح ، وقال أبو عمرو بن العلاء : السدّ بالفتح هو الحاجز بينك وبين الشيء ، والسدّ بالضم ما كان من غشاوة في العين ، وقال عبد اللّه بن أبي إسحاق : السدّ بالفتح ما لم يره عيناك ، والسدّ بالضّم ما رأته عيناك . قال أبو جعفر : هذه التفريقات لا تقبل إلا بحجّة ودليل ، ولا سيما وقد قال الكسائي : هما لغتان بمعنى واحد . ووقع هذا الاختلاف بلا دليل ولا حجّة . والحقّ في هذا ما حكي عن محمد بن يزيد قال : السدّ المصدر ، وهذا قول الخليل وسيبويه ، والسدّ الاسم . فإذا كان على هذا كانت القراءة بالضم أولى ؛ لأن المقصود الاسم لا المصدر .
وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم ، وقرأ سائر الكوفيون
يَفْقَهُونَ قَوْلًا
« 2 » بضم الياء ، وهو
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 118 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 118 ، والبحر المحيط 6 / 154 .