على حذف المفعول أي لا يكادون يفقهون أحدا قولا ، والأول بغير حذف ، وعلى القراءتين يكون المعنى أنهم لا يفقهون ولا يفقهون .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 94 ]
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ( 94 )
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ
بلغتهم أو بإيماء
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
« 1 » وقرأ عاصم والأعرج
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
« 2 » بالهمز جعلهما مشتقّين من أجيج النار عند الكسائي ، ويكونان عربيّين ولم يصرفا جعلا اسمين لقبيلتين .
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً
قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم ، وقرأ سائر الكوفيين خراجا « 3 » ومحمد بن يزيد يذهب إلى أن الخرج : المصدر ، والخراج : الاسم ، وأن معنى استخرجت الخراج أظهرته ، ويوم الخروج يوم الظهور
عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
قد ذكرناه « 4 » .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 95 ]
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ( 95 )
قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ
مبتدأ وخبره أي الّذي مكّنّي فيه ربّي من الأسباب التي أوتيتها خير من الخراج الذي تجعلونه لي ، وقرأ مجاهد وابن كثير قال ما مكّنني « 5 » فلم يدغم لأن النون الأولى من الفعل والثانية ليست منه ، والإدغام حسن لاجتماع حرفين من جنس واحد
أَجْعَلْ
جزم لأنه جواب الأمر .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 96 ]
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( 96 )
قال الفراء :
ساوى
وسوّى واحد . قال أبو إسحاق : الصّدفان والصّدفان ناحيتا الجبل . وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو والكسائي
قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
« 6 » بمعنى أعطوني قطرا أفرغ ، وقراءة الكوفيين « ايتوني » بمعنى جيئوني معينين .
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
نصب في هذه القراءة بأفرغ .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 97 ]
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً ( 97 )
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
حكى أبو عبيد أن حمزة كان يدغم التاء في الطاء ويشدد
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 118 .
( 2 ) انظر تيسير الداني 118 .
( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 154 .
( 4 ) مرّ في إعراب الآية 93 - الكهف .
( 5 ) انظر البحر المحيط 6 / 155 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 400 .
( 6 ) انظر البحر المحيط 6 / 155 .