[ سورة النحل ( 16 ) : آية 86 ]
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ ( 86 )
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ
أي أصنامهم التي كانوا يعبدونها تحشر معهم ليوبّخوا بها ويقرّعوا بها في النار . وسماها شركاءهم لأنهم جعلوا لها نصيبا من أموالهم وزرعهم وأنعامهم
فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ
أنطقوا فقالوا لهم : كذبتم ما كنا آلهة ولا نستحقّ العبادة .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 87 ]
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 87 )
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
استسلموا وانقادوا .
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
هلك وزال .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 88 ]
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 )
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ
أي فوق العذاب الذي كانوا يستحقونه بكفرهم .
بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
بصدّهم الناس عن الإسلام .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 89 ]
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 )
تِبْياناً
أي بيانا مثل تلقاء ، ويقال : تبيانا بفتح التاء أي تبيينا .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 90 ]
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 90 )
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
أي بالإنصاف .
وَالْإِحْسانِ
أي التفضّل . وحقيقة الإحسان في اللغة أنه كلّ فعل حسن
وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وهو صلة الأرحام .
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
وهو كلّ فعل أو قول قبيح
وَالْمُنْكَرِ
كلّ ما تنكره العقول من أفعال أو أقوال
وَالْبَغْيِ
أشدّ الفساد . وحكى القاسم بن سلام أنه يقال : برأ جرحه على بغي إذا برأ وفيه شيء من نغل ، ثم قال جلّ وعزّ :
يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
والأصل تتذكّرون أدغمت التاء في الذال .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 91 ]
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 )
وَأَوْفُوا
على لغة من قال : أوفى ، ويقال : وفى بعهد اللّه .
إِذا عاهَدْتُمْ
فيه