تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تقف عليه الملائكة ليعلم بذلك قدرة اللّه جلّ وعزّ ، وكذلك
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
وقد بيّنّا معنى
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 1 » .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 40 ]

وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 )
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ
في موضع جزم بالشرط ودخلت النون توكيدا .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 41 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 )
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
جمع طرف . وقد ذكرنا قول أهل التفسير فيه ، وقال عبد اللّه بن عبد العزيز : الطرف الكريم من كل شيء وجمعه أطراف كما قال الأعشى : [ الطويل ] 244 -
هم الطّرف النّاكي العدوّ وأنتم * بقصوى ثلاث تأكلون الوقائصا « 2 »
قال : وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « العلم أودية في أيّ واد أخذت منه حسرت فخذ من كلّ شيء طرفا » أي خيارا وقال اللّه جلّ وعزّ
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
أي من علمائها ، والعلماء هم الخيار الكرماء ، ومنه « ما يدري أيّ طرفيه أطول » « 3 » أي ما يدري الكرم يأتيه من ناحية أبيه أو من ناحية أمه لبلهه ؟ والطّرف : الفرس الكريم ، والطّارف ما استفيد .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 42 ]

وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 )
فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً
أي للّه جلّ وعزّ المكر الثابت الذي يحيق بأهله . ومعنى المكر من اللّه جلّ وعزّ أن ينزل العقوبة بمن يستحقها من حيث لا يعلم .
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ
والكافر بمعنى واحد يؤدّي عن جمع .

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 43 ]

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ( 43 )
قُلْ كَفى بِاللَّهِ
في موضع رفع .
شَهِيداً
على البيان .
وَمَنْ عِنْدَهُ
في موضع خفض عطفا على اللفظ ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على المعنى .
عِلْمُ الْكِتابِ
رفع بالابتداء .
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 5 / 387 . ( 2 ) الشاهد للأعشى في ديوانه 199 ، ولسان العرب ( طرف ) ، وتهذيب اللغة 13 / 321 ، وتاج العروس ( طرف ) وبلا نسبة في جمهرة اللغة 895 . « الباد والعدوّ » . ( 3 ) انظر مجمع الأمثال رقم ( 3503 ) .