وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ
قال الكسائي والفراء : التقدير كشركائهم
قُلْ سَمُّوهُمْ
أي سموهم بخلق خلقوه أو فعل فعلوه بقدرتهم
أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ
قيل : معناه ليس له حقيقة ، وقيل : أو بظاهر من القول قد ذكر في الكتب . وقرأ يحيى ابن وثّاب
وَصُدُّوا
بكسر الصاد لأن الأصل صددوا فقلبت حركة الدال على الصاد .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 34 ]
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 34 )
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
لعنة اللّه جلّ وعزّ إياهم ومعاداة المؤمنين لهم .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 35 ]
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ ( 35 )
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
رفع بالابتداء عند سيبويه ، والتقدير عنده : فيما يقصّ عليكم مثل الجنّة أو مثل الجنّة فيما نقصّ عليكم ، وقال الفراء « 1 » : الرافع له
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
والمعنى الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار كما يقال : حلية فلان أسمر . قال محمد بن يزيد : من قال : مثل بمعنى صفة فقد أخطأ لأنه إنما يقال :
صفة فلان أنه ظريف وأنه كريم ، ويقال : مثل زيد مثل عمرو « ومثل » مأخوذ من المثال والحذو ، وصفة مأخوذة من التحلية والنعت ، وإنما التقدير : فيما يقصّ عليكم مثل الجنة .
أُكُلُها دائِمٌ
وفيها كذا وفيها كذا .
تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا
ابتداء وخبر ، وكذا
وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ
.
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 36 ]
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ ( 36 )
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
قيل : يعني به المؤمنين والكتاب القرآن .
وَمِنَ الْأَحْزابِ
أي الذين تحزّبوا على عداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنون ينكرون ما لم يوافقهم ، وقيل الذين أوتوا الكتاب اليهود والنصارى يفرحون بالقرآن لأنه مصدق بأنبيائهم وكتبهم وإن لم يؤمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 38 إلى 39 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( 39 )
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
أي إلا بأن يأذن له أن يسأل الآية فيعلم أنّ في ذلك صلاحا .
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
أي لكل أمة كتاب مكتوب وأمر مقدّر مقضيّ
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 65 .