[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 18 ]
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 )
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى
في موضع رفع يجوز أن يكون التقدير جزاء الحسنى ، وقيل : هو اسم للجنة . أولئك لهم سوء الحساب والمناقشة والتوبيخ وإحباط الحسنات بالسيئات .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 ) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 )
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
في موضع رفع على البدل من قوله جلّ وعزّ
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 21 ]
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 )
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
أي يصلون أرحامهم ومن أمر اللّه جلّ وعزّ بإكرامه وإجلاله من أهل الطاعة .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 22 ]
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 )
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
أي يدفعون ، إذا همّوا بالسّيئة فكّروا فارتدعوا ودفعوها بالاستغفار والإقلاع . وهذا حسن من الفعل ، وينهون أيضا عن المنكر بالموعظة أو بالغلظة فهذا كلّه حسن .
أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 )
جَنَّاتُ عَدْنٍ
بدل من عقبى .
يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ
وهذا من مشكل النحو لأن أكثر النحويين يقولون : ضربته وزيد - قبيح حتى يؤكد المضمر ، فتكلّم النحويون في هذا حتى قال جماعة منهم : قمت وزيد ، جيد بألف لأن هذا ليس بمنزلة المجرور لأن المجرور لا ينفصل بحال ، وكان أبو إسحاق يذهب إلى أن الأجود : قمت وزيدا بمعنى معا إلّا أن يطول الكلام فتقول : قمت في الدار وزيد ، وضربتك أمس وزيد وإن شئت نصبت . وإنما ينظر في هذا إلى ما كان منفصلا فيشبّه بالتوكيد . قال أبو جعفر : يجوز عندي - واللّه أعلم - أن يكون « من » في موضع رفع ويكون التقدير أولئك ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّياتهم لهم عقبى الدار .
وَالْمَلائِكَةُ
ابتداء .
يَدْخُلُونَ
في موضع الخبر ، والتقدير : يقولون :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
.