نتحارس ونتحافظ من قولهم : رعاك اللّه أي حفظك . قال أبو جعفر : وعلامة الجزم في نرتع ويرتع الضمّة ، وهو مجزوم لأنه جواب أرسله ، وعلامة الجزم في نرتع ويرتع حذف الياء
وَيَلْعَبْ
عطف عليه .
وَإِنَّا لَهُ
تبيين .
لَحافِظُونَ
خبر « إنّ » .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 13 ]
قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ ( 13 )
قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي
اللغة الفصيحة ، حكى ذلك يعقوب وغيره
أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ
في موضع رفع أي ذهابكم به
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
من تذاءبت الريح إذا جاءت من كلّ وجه كذا قال أحمد بن يحيى ، قال : و « الذئب » مهموز لأنه يجيء من كلّ وجه ، وروى ورش عن نافع « الذيب » « 1 » بغير همز لما كانت الهمزة ساكنة وقبلها كسرة فخففها صارت ياء .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ ( 16 ) قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ( 17 )
عِشاءً
ظرف
يَبْكُونَ
في موضع الحال . قال محمد بن يزيد
وَلَوْ كُنَّا
أي وإن كنّا .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 18 ]
وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 18 )
وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ
مجاز أي ذي كذب مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
[ يوسف :
82 ] .
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
قال أبو إسحاق : أي فشأني أو الّذي أعتقده صبر جميل . قال قطرب : أي فصبري صبر جميل . قال أبو حاتم : قرأ عيسى بن عمر فيما زعم سهل بن يوسف فصبرا جميلا « 2 » قال : وكذا الأشهب العقيلي ، قال : وكذا في مصحف أنس وأبي صالح « 3 » . قال محمد بن يزيد : « فصبر جميل » بالرفع أولى من النصب ؛ لأن المعنى : فالذي عندي صبر جميل ، قال : وإنما النصب الاختيار في الأمر كما قال جلّ وعزّ
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
[ المعارج : 5 ] . قال أبو جعفر : والنصب على المصدر
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ
ابتداء وخبر .
عَلى ما تَصِفُونَ
مجاز والمعنى - واللّه أعلم - واللّه المستعان على احتمال ما تصفون .
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 5 / 287 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 5 / 290 ، ومختصر ابن خالويه 63 .
( 3 ) أبو صالح ، محمد بن عمير بن الربيع الهمذاني الكوفي ، عارف بحروف حمزة ، انظر غاية النهاية 2 / 222 .