الحس عليّ : لا يجوز أن يكتب إلا بألفين عند البصريين وإن شئت بثلاث فإذا جمعوا أو صغّروا ردّوا إلى الأصل فقالوا : مويه وأمواه ومياه مثل : أجمال وجمال .
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ
جمع ثمرة ؛ ويقال : ثمر مثل شجر ، ويقال : ثمر مثل خشب ، ويقال ثمر مثل بدن وثمار مثل إكام .
رِزْقاً لَكُمْ
مفعول .
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
« تجعلوا » جزم بالنهي فلذلك حذفت منه النون « أندادا » مفعول أول و « للّه » في موضع الثاني .
وَأَنْتُمْ
مبتدأ .
تَعْلَمُونَ
فعل مستقبل في موضع الخبر والجملة في موضع الحال .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 23 ]
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 )
وَإِنْ كُنْتُمْ
في موضع جزم بالشرط .
فِي رَيْبٍ
خفض بفي
مِمَّا نَزَّلْنا
« ما » خفض بمن والعائد عليها محذوف لطول الاسم أي ما نزّلناه .
عَلى عَبْدِنا
خفض بعلى .
فَأْتُوا
جواب الشرط ، وإن شئت قلت مجازاة . قال ابن كيسان : قصرت فأتوا لأنه من باب المجيء ، وحكى الفراء في قراءته فتوا فيجوز فتوا .
بِسُورَةٍ
خفض الباء .
مِنْ مِثْلِهِ
خفض بمن .
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ
نصب بالفعل ، جمع شهيد . يقال : شاهد وشهيد مثل قادر وقدير .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 24 ]
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 )
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
يقال : كيف دخلت « إن » على « لم » ولا يدخل عامل على عامل ؟
فالجواب أنّ « إن » هنا غير عاملة في اللفظ فدخلت على « لم » كما تدخل على الماضي لأنها لا تعمل في لم كما لا تعمل في الماضي فمعنى « إن لم تفعلوا » إن تركتم الفعل .
قال الأخفش سعيد : إنّما جزموا بلم لأنها نفي فأشبهت « لا » في قولك : لا رجل في الدار ، فحذفت بها الحركة كما حذفت التنوين من الأسماء ، وقال غيره : جزمت بها لأنها أشبهت إن التي للشرط لأنها تردّ المستقبل إلى الماضي كما تردّ « إن » فتحتاج إلى جواب فأشبهت الابتداء ، والابتداء يلحق به الأسماء الرفع وهو أولى بالأسماء فكذا حذف مع « إن » لأن أولى ما للأفعال السكون .
وَلَنْ تَفْعَلُوا
نصب بلن وعلامة نصبه حذف النون ، واستوى النصب والجزم في الأفعال لأنهما فرعان وهما بمنزلة النصب والخفض في الأسماء وحكي عن الخليل رحمه اللّه : أن أصل « لن » « لا » . وإن ردّ عليه هذا سيبويه وقال : لو كان كذا لما جاز : زيدا لن أضرب « 1 » . قال أبو عبيدة « 2 » : من
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 1 / 190 .
( 2 ) أبو عبيدة : معمر بن المثنى التيمي ، من اللغويين البصريين ( ت 210 ه ) . ترجمته في طبقات الزبيدي 192 ، ونزهة الألباء 84 .