تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الهاء لما كانت الهاء لازمة حركتها حرّكها بحركة أيّ
النَّاسُ
تابع لأيّ كالنعت كما ينعت ، لا يجوز نصبه عند أبي العباس لأنه لا يستغنى عنه فصار كما تقول : يا ناس ،
اعْبُدُوا
ألف وصل لأنه من يعبد وضممتها والأصل الكسر لئلا تجمع بين كسرة وضمة . قال سيبويه « 1 » : ليس في الكلام « فعل » وحذف النون للجزم عند الكوفيين ولأنه لم يضارع عند البصريين ،
رَبَّكُمُ
نصب باعبدوا .
الَّذِي
نعت له .
خَلَقَكُمْ
في الصلة والكاف والميم نصب بالفعل .
وَالَّذِينَ
عطف على الكاف والميم .
مِنْ قَبْلِكُمْ
في الصلة .
لَعَلَّكُمْ
الكاف والميم اسم لعلّ .
تَتَّقُونَ
فعل مستقبل علامة رفعه النون وهو في موضع خبر لعل .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 22 ]

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 )
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
. . .
الَّذِي
: نعت لربكم وإن شئت كان نعتا للذي خلقكم ، وصلح أن يقال نعت للنعت لأن النعت هو المنعوت في المعنى ، ويجوز أن يكون منصوبا بتتقون ، ويجوز أن يكون بمعنى أعني ، وأن يكون في موضع رفع على أنه خبر ابتداء محذوف ويجوز « جعل لكم » « 2 » مدغما لأن الحرفين مثلان قد كثرت الحركات ، وترك الإدغام أجود لأنها من كلمتين .
الْأَرْضَ فِراشاً
مفعولان لجعل .
وَالسَّماءَ بِناءً
عطف ، والسماء تكون جمعا لسماوة وسماءة ، وتكون واحدة مؤنّثة مثل عناق وتذكيرها شاذّ ، وجمعها سماوات وسماءات وأسم وسمايا ،
وَالسَّماءَ
: المطر ، مذكّر ، وكذلك السقف في المستعمل ، وجمعها أسمية وسميّ وسميّ « 3 » . « وبناء » يقصر على أنه جمع بنية ومصدر ، ويقال : بنيّ جمع بنية وفي الممدود في الوقف خمس لغات : أجودها و « السماء بناء » بهمزة بين ألفين ويجوز تخفيف الهمزة حتى تضعف ، ويجوز حذفها لقربها من الساكن وهي بين ساكنين فإذا حذفتها حذفت الألف بعدها فقلت : « بنا » لفظه كلفظ المقصور ، ومن العرب من يزيد بعده في صورته مدّة ، ومنهم من يعوض من الهمزة ياء فيقول : بنيت بنايا ، والبصريون يقولون : هو مشبّه بخطايا ، والفراء يقول : ردت الهمزة إلى أصلها لأن أصلها الياء .
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
والأصل في ماء موه قلبت الواو ألفا لتحرّكها وتحرّك ما قبلها فقلت : ماه ، فالتقى حرفان خفيّان فأبدلت من الهاء همزة لأنها أجلد وهي بالألف أشبه فقلت : ماء ؛ فالألف الأولى عين الفعل وبعدها الهمزة التي هي بدل من الهاء وبعد الهمزة ألف بدل من التنوين . قال أبو
هامش
( 1 ) الكتاب : 4 / 368 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 1 / 237 . ( 3 ) اللسان ( سما ) .