تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بالإدغام
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ
[ النساء : 78 فلا يكون إلّا مدغما .
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ
الكاف في موضع نصب أي ذكرا كذكركم ، ويجوز أن يكون في موضع الحال .
أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً
« أشدّ » في موضع خفض عطفا على ذكركم ، والمعنى أو ( كأشدّ ذكرا . ولم ينصرف لأنه أفعل صفة ، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أو اذكروه أشدّ ذكرا ) ،
ذِكْراً
على البيان .
فَمِنَ النَّاسِ مَنْ
في موضع رفع بالابتداء وإن شئت بالصفة .
يَقُولُ رَبَّنا آتِنا
صلة من
وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
من زائدة للتوكيد .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 201 ]

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 ) والأصل في
قِنا
أوقنا حذفت الواو كما حذفت في يقي وحذفت من يقي لأنها بين ياء وكسرة مثل يعد . هذا قول البصريين ، وقال الكوفيون « 1 » : حذفت فرقا بين اللازم والمتعدّي ، وقال محمد بن يزيد : هذا خطأ لأن العرب تقول : ورم يرم فيحذفون الواو .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 203 ]

وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 )
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ
قال الكوفيون : الألف والتاء لأقل العدد ، وقال البصريون : هما للقليل والكثير . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا المعدودات والمعلومات وقول العلماء فيهما . ونشرح ذلك ها هنا . أصحّ ما قيل في المعدودات : أنها ثلاثة أيام : بعد يوم النحر ، وقيل المعدودات والمعلومات واحد ، وهذا غلط لقوله جل وعز : « فمن تعجّل في يومين » ، والتقدير في العربية فمن تعجل في يومين منها ، والمعنى في أيام معدودات لذكر اللّه تعالى . وأصحّ ما قيل ( فيه ) في المعلومات قول ابن عمر رحمه اللّه وهو مذهب أهل المدينة : إنها يوم النحر ويومان بعده لأن اللّه عزّ وجلّ قال :
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
[ الحج : 28 ] فلا يجوز أن يكون هذا إلّا الأيام التي ينحر فيها ولا يخلو يوم النحر من أن يكون أولها أو أوسطها أو آخرها فلو كان آخرها أو أوسطها لكان النحر قبله ، وهذا محال فوجب أن يكون أولها .
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ
« من » رفع بالابتداء والخبر :
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
ويجوز في غير القرآن فلا إثم عليهم لأن معنى « من » جماعة كما قال عزّ وجلّ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
[ يونس : 42 ]
هامش
( 1 ) انظر الإنصاف مسألة 112 .
اعراب القرآن — صفحة 103 | أبو جعفر النحاس