تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقال : هو في الإسلام وقرأ التي في « الأنفال » « 1 » والتي في « سورة محمد » « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم « السّلم » بفتح السين ، وقال : هي بالفتح المسالمة وقال عاصم الجحدري : « السّلم » الإسلام و « السّلم » الصّلح والسّلم الاستسلام ومحمد بن يزيد ينكر هذه التفريقات وهي تكثر عن أبي عمرو واللّغة لا تأخذ هكذا وإنما تأخذ بالسماع لا بالقياس ويحتاج من فرق إلى دليل ، وقد حكى البصريون : بنو فلان سلم وسلم بمعنى واحد ولو صح التفريق لكان المعنى واحدا لأنه إذا دخل في الإسلام فقد دخل في المسالمة . والصّلح والسّلم مؤنثة وقد تذكّر .
كَافَّةً
نصب على الحال وهو مشتق من قولهم : كففت أي منعت أي لا يمتنع منكم أحد ومنه قيل : مكفوف وكفّة الميزان وقيل : كفّ لأنه يمتنع بها .
وَلا تَتَّبِعُوا
نهي .
خُطُواتِ الشَّيْطانِ
مفعول وقد ذكرناه .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 209 ]

فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 )
فَإِنْ زَلَلْتُمْ
المصدر زلا وزللا ومزلّة وزلّ في الطين زليلا .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 210 ]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 210 ) وقرأ قتادة وأبو جعفر يزيد بن القعقاع في ظلال من الغمام وقرأ أبو جعفر
وَالْمَلائِكَةُ
« 3 » بالخفض وظلل جمع ظلّة في التكسير ، وفي التسليم ظللات ، وأنشد سيبويه : [ الطويل ] 43 -
إذا الوحش ضمّ الوحش في ظللاتها * سواقط من حرّ وقد كان أظهرا « 4 »
ويجوز ظللات وظلّات ، وظلّال جمع ظلّ في الكثير ، والقليل أظلال ، ويجوز أن يكون ظلال جمع ظلّة وقيل : بل القليل أظلال ، والكثير ظلال ، وقيل : ظلال جمع ظلّة مثله قلّة وقلال كما قال : [ الخفيف ] 44 -
ممزوجة بماءه القلال « 5 »
قال الأخفش سعيد :
وَالْمَلائِكَةُ
بالخفض بمعنى وفي الملائكة قال : والرفع أجود كما قال
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ *
[ الأنعام : 158 ]
وَجاءَ رَبُّكَ
هامش
( 1 ) يشير إلى الآية 61 :وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ. ( 2 ) يشير إلى الآية 35 :فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ. ( 3 ) انظر معاني الفراء 1 / 124 ، والبحر المحيط 2 / 125 . ( 4 ) الشاهد للنابغة الجعدي في ديوانه 74 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 484 ، والكتاب 1 / 106 ، ولسان العرب ( سقط ) . ( 5 ) الشاهد للأعشى في ديوانه ص 55 ، ولسان العرب ( أسفط ) و ( سفط ) و ( عتق ) ، وتاج العروس ( سنفط ) و ( عتق ) ، والمخصّص 17 / 19 وروايته : وكأن الخمر العتيق من الإرفنط ممزوجة بماء زلال .