تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
والعمرة عطف على الحجّ وقراءة الشّعبي « 1 »
وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
شاذة بعيدة لأن العمرة يجب أن يكون إعرابها كإعراب الحج كذا سبيل المعطوف فإن قيل : رفعها بالابتداء لم تكن في ذلك فائدة لأن العمرة لم تزل للّه عزّ وجلّ ، وأيضا فإنه تخرج العمرة من الإتمام ، وقال من احتجّ للرفع إذا نصبت وجب أن تكون العمرة واجبة . قال أبو جعفر : وهذا الاحتجاج خطأ لأن هذا لا يجب به فرض وإنّما الفرض
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
[ آل عمران : 97 ] ولو قال قائل : أتمم صلاة الفرض والتطوّع لما وجب من هذا أن يكون التطوع واجبا وإنما المعنى إذا دخلت في صلاة الفرض والتطوّع فأتممها .
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
. قال أبو عمرو بن العلاء : واحد الهدي هدية ، وقال الفراء : لا واحد له . قال « 2 » ابن السّكيت « 3 » : ويقال : هديّ ، وحكى غيره : إنها لغة بني تميم قال زهير : [ الوافر ] 39 -
فلم أر معشرا أسروا هديّا * ولم أر جار بيت يستباء « 4 »
قال الأخفش : التقدير فعليه ما استيسر من الهدي .
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
أي فعليه صيام ثلاثة أيام وثبتت الهاء في ثلاثة فرقا بين المذكّر والمؤنث ، وقيل : كان المذكر أولى بالهاء لأن الهاء تدخل في المذكر في الجمع القليل نحو قردة . وهذا قول الكوفيين ، وقال بعض البصريين : كان المذكر أولى بالهاء لأن تأنيثه غير حقيقي فأنّث باللفظ والمؤنث تأنيثه حقيقي فأنّث بالمعنى والصيغة لأنها أوكد ، وقال بعضهم : وقع بالمذكر التأنيث لأنه بمعنى جماعة .
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
ابتداء وخبر ، وتيك لغة .
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
الأصل حاضرين حذفت النون للإضافة وحذفت الياء من اللفظ في الإدراج لسكونها وسكون اللام بعدها .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 197 ]

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( 197 )
هامش
( 1 ) الشّعبيّ : عامر بن شراحيل الكوفي ، الإمام الحافظ ، عرض على السلمي وعلقمة بن قيس . ( ت 105 ه ) ترجمته في غاية النهاية 1 / 350 . ( 2 ) انظر إصلاح المنطق لابن السّكّيت ( 275 ) . ( 3 ) ابن السكيت ، أبو يوسف يعقوب بن إسحاق ، أحد كبار اللغويين الكوفيين قتله المتوكل سنة 244 ه . ترجمته في طبقات الزبيدي 221 . ( 4 ) الشاهد لزهير في ديوانه ص 79 ، ولسان العرب ( بوأ ) ، و ( هدى ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 314 ، وكتاب العين 8 / 412 ، وتهذيب اللغة 6 / 380 ، وتاج العروس ( بوأ ) و ( هدى ) .