تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
فيما بعده للمجاورة ، والحذف مثل الإدغام ، وليس في « تأمروننى » إدغام حرف قبله ، فلم يدغم . فأما قوله :
( قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ )
« 1 » فإن أحدا لم يدغم كما أدغم « أتحاجونى » و « تبشرون » ، ولم يحذف أيضا ، لأنه جاء على الأصل ، وليس كل ما جاز في موضع جاز في موضع . وروى عن ابن محيصن :
( قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ )
« 2 » ، بنون واحدة مشددة ، قياسا على ما ذكرناه . قال ابن مجاهد : كان أبو عمرو لا يدغم الحرف إذا لقى مثله في كلمة واحدة وهما متحركان ، مثل :
( أَ تُحَاجُّونَنا )
« 3 » ، و
( أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ )
« 4 » . ومثل قوله :
( مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ )
« 5 » و
( فِي وُجُوهِهِمْ ) *
، إلا أن يكون مدغما في الكتاب ، مثل قوله :
( تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ )
« 6 » و
( ما مَكَّنِّي )
« 7 » ، و
( أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ )
إلا قوله :
( ما سَلَكَكُمْ )
« 8 » ، و
( مَناسِكَكُمْ )
« 9 » فإنه أدغمها . ومثل هذه الآية قوله :
( أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ )
لا يدغمها أبو عمرو وغيره جريا على الأصل ، ولأن النون الثانية غير لازمة ، ألا تراك تقول : تمدون زيدا . وأدغمها حمزة كما أدغم غيره « أتحاجونى » اعتبارا بسماحة العربية . ومن حذف التاء قوله تعالى :
( وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ )
« 10 » ، تقديره : « تتصدقوا » فأدغمه الجماعة ، وحذفها عاصم ، كما حذف هو وغيره .
( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ )
« 11 »
هامش
( 3 - 1 ) البقرة : 83 . ( 2 ) الأنعام : 80 . ( 4 ) النمل : 36 . ( 5 ) النور : 33 . ( 6 ) الزمر : 64 . ( 7 ) الكهف : 95 . ( 8 ) المدثر : 42 . ( 9 ) البقرة : 200 . ( 10 ) البقرة : 280 . ( 11 ) البقرة : 267 .