الْكَعْبَيْنِ )
« 1 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
( قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً )
« 2 » ، ف « دينا » محمول على الجار والمجرور ، أي : هداني دينا قيما .
وقيل فيه غير ذلك .
ومثله قوله :
( وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ )
« 3 » ، إلى قوله :
( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ )
« 4 » ، أي :
جاهدوا في دين اللّه ملة أبيكم ، هو محمول على موضع الجار والمجرور ، أي : هداني .
وأما قوله :
( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ )
« 5 » ، ففي موضع « من » وجهان : الجر على لفظة « اللّه » ، والحمل على موضع الجار والمجرور ، / أي : كفاك اللّه ومن عنده علم الكتاب .
وهذا قوله :
( أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ )
« 6 » ، يجوز في موضع « أن » الجر والرفع ، فالجر على اللفظ ، والرفع على موضع الجار والمجرور ، أي : ألم يكف ربك شهادة على كل شئ .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) الأنعام : 161 .
( 4 - 3 ) الحج : 78 .
( 5 ) الرعد : 43 .
( 6 ) فصلت : 53 .